لم تقتصر النجاحات التي حققتها بطولة كأس العالم 2026 على ما جرى داخل الملاعب، بل امتدت إلى مهرجان المشجعين FIFA Fan Festival، الذي سجل أرقاماً غير مسبوقة، بعدما استقطب 9.017 ملايين زائر عبر 13 موقعاً في المدن المستضيفة، ليصبح أحد أبرز معالم النسخة الأكبر في تاريخ البطولة.

وامتد برنامج المهرجان على مدار 348 يوماً من العمل، متضمناً حوالي 3200 ساعة من الفعاليات والبرامج،

إلى جانب النقل المباشر لجميع 104 مباريات، وأكثر من 873 حفلاً موسيقياً وعرضاً فنياً،

فضلاً عن 113 مساحة مخصصة للشركاء التجاريين.

كما شهد المهرجان اعتماد أكثر من 22 ألفاً و332 إعلامياً لتغطية فعالياته،

في حين حقق المحتوى الرقمي للمهرجان 811 مليون مشاهدة عبر منصات FIFA الرقمية.

عروض فنية عالمية وهوية محلية

وإلى جانب متابعة المباريات، تحول مهرجان المشجعين إلى منصة احتفالية جمعت بين كرة القدم والموسيقى والثقافة،

حيث استضاف أكثر من 873 فناناً وعرضاً فنياً، بمشاركة أسماء عالمية بارزة،

من بينها Pitbull وThe Chainsmokers وLudacris وdeadmau5 وImagine Dragons وMötley Crüe وChayanne وFlo Rida وإنريكي إيغليسياس ونورا فتحي.

كما ساهم الفنانون المحليون والفرق الشعبية ومنسقو الموسيقى في منح كل مدينة مستضيفة طابعها الثقافي الخاص،

ما أضفى على كل موقع هوية مميزة طوال أسابيع البطولة.

محطات بارزة في المدن المستضيفة

وشهدت مواقع مهرجان المشجعين عدداً من اللحظات الاستثنائية،

كان أبرزها الحفل الرسمي للعد التنازلي في مدينة تورونتو، الذي أحيته الفنانة المغربية نورا فتحي عشية انطلاق البطولة،

بالتزامن مع حفلات أخرى في ثلاث مدن مستضيفة.

وفي العاصمة المكسيكية، احتشد أكثر من 781 ألفاً و500 مشجع في ساحة “زوكالو” لمتابعة مباريات المنتخب المكسيكي

فيما بلغ متوسط الحضور اليومي في المواقع المكسيكية الثلاثة خلال مباريات “إل تري” 285 ألفاً و126 مشجعاً.

أما مدينة أتلانتا، فقدمت واحداً من أكثر البرامج الترفيهية تنوعاً،

جامعاً بين الفنانين العالميين، والموسيقيين المحليين، وعروض الأوبرا، والأوركسترا، والسيرك.

وفي كانساس سيتي، استقبل موقع المهرجان زواراً من 178 دولة،

بينما احتضنت فانكوفر حفلاً لفرقة Mötley Crüe إلى جانب عروض لكل من Flo Rida وKaytranada.

وفي مونتيري، استمتع الجمهور بخمسة حفلات كبرى أحياها كل من Imagine Dragons وإنريكي إيغليسياس وGrupo Firme وChayanne وكارين ليون.

كما واصلت مواقع المهرجان في دالاس وغوادالاخارا وهيوستن ومكسيكو سيتي وفيلادلفيا استقبال الجماهير طوال أيام البطولة،

فيما تقرر تمديد برنامج الفعاليات في ميامي وتورونتو بسبب الإقبال الجماهيري الكبير.

إنفانتينو: تجربة مونديالية للجميع

وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن مهرجان المشجعين أصبح أحد أبرز ملامح مونديال 2026،

موضحاً أنه منح ملايين الأشخاص فرصة عيش أجواء كأس العالم حتى دون امتلاك تذاكر حضور المباريات.

وأضاف أن المزج بين النقل المباشر للمباريات، والعروض الترفيهية، والثقافة المحلية، وشغف الجماهير،

خلق تجربة فريدة في كل مدينة مستضيفة، مع الحفاظ على وحدة أجواء البطولة عبر الدول الثلاث.

113 فعالية للشركاء التجاريين

واستمتع زوار المهرجان بعشرات الأنشطة العائلية، وتحديات كرة القدم، ولقاءات مع أساطير اللعبة،

إضافة إلى العروض الثقافية والمأكولات المحلية والتجارب التفاعلية.

وشهدت المواقع تنظيم 113 فعالية ترويجية للشركاء التجاريين،

فيما تم توزيع مليوني سوار Bank of America Fan Band وسط إقبال كبير من الجماهير.

وسجلت شركة Coca-Cola حضوراً في جميع مواقع المهرجان،

إلى جانب شركات AB InBev وHome Depot وChargePoint،

التي وفرت في المتوسط عشر مساحات تفاعلية بكل موقع.

كما حصلت شركات Coca-Cola وAB InBev وDiageo وFrito-Lay على الحقوق الحصرية لبيع الأطعمة والمشروبات،

مسجلة مبيعات بلغت 6 ملايين و327 ألفاً و842 وحدة،

بينما بلغ أعلى معدل للمبيعات يوم 27 يونيو مع بيع 398 ألفاً و810 وحدات من المشروبات.

وتصدرت مدينة مونتيري قائمة المدن الأكثر استهلاكاً للمشروبات،

بعدما استحوذت على 21% من إجمالي المبيعات.

وفي المقابل، وفرت متاجر FIFA الرسمية، التي تجاوزت مساحتها الإجمالية 9000 متر مربع، تشكيلة واسعة من المنتجات الرسمية الخاصة بالبطولة والمنتخبات والمدن المستضيفة.

811 مليون مشاهدة للمحتوى الرقمي

وامتد تأثير مهرجان المشجعين إلى خارج المدن المستضيفة، بفضل التغطية الإعلامية والمنصات الرقمية التابعة لـFIFA.

فقد حصل أكثر من 130 ألف شخصعلى الاعتماد للعمل في المواقع الـ13،

بينما اعتمد 22 ألفاً و332 صحفياً وصانع محتوى لتغطية الفعاليات.

وحقق المحتوى المصور للمهرجان انتشاراً واسعاً، بعدما سجل 200 منشور أكثر من 811 مليون مشاهدة عبر المنصات الرقمية،

وكان من أبرزها مقطع احتفال جماهير مكسيكو سيتي بهدف خوليان كينيونيس في مرمى كوريا الجنوبية،

والذي جاء ضمن أكثر المنشورات تفاعلاً خلال البطولة.

إرث يتجاوز كرة القدم

وأكد FIFA أن مهرجان المشجعين لم يكن مجرد فضاء لمتابعة المباريات،

بل تحول إلى منصة اجتماعية وثقافية جمعت المشجعين من مختلف الجنسيات والثقافات في الحدائق والساحات العامة ومراكز المدن.

كما أتاح الفرصة للفنانين المحليين، والمتطوعين، والمؤسسات الثقافية، والشركات المحلية للمشاركة في الحدث العالمي،

مع توفير تجربة مجانية أو منخفضة التكلفة للجماهير الراغبة في عيش أجواء كأس العالم.

واختتم الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتأكيد على أن نجاح مهرجان المشجعين جاء ثمرة التعاون بين FIFA،

والمدن المستضيفة، والسلطات المحلية، وفرق العمل، والمتطوعين، والشركاء،

ليترك إرثاً دائماً يتجاوز حدود المباريات الـ104 التي احتضنتها البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *