في أعقاب تقارير تقنية تحدثت عن تعرض قاعدة بيانات مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) لاختراق سيبراني واسع، أسفر عن تسريب معطيات شخصية حساسة تخص عددًا كبيرًا من المتدربين والخريجين، خرجت إدارة المؤسسة لتقديم توضيحات رسمية بشأن هذه الواقعة.

وأوضحت المؤسسة أن حادثًا يتعلق بأمن المعطيات ذات الطابع الشخصي جرى رصده بتاريخ 12 أبريل 2026، على مستوى منصة التوجيه “My Way”، مبرزة أن الأمر لا يطال، إلى حدود الساعة، باقي أنظمة المعلومات التابعة لها.

وذكر المكتب، في بلاغ له، أن هذا الحادث يخضع حاليًا لتحقيق تقني معمق تقوده مديرية نظم المعلومات التابعة له، بتنسيق مع السلطات المختصة، وبالاستعانة بخبرة تقنية خارجية، من أجل تحديد مصدر الواقعة وتقييم آثارها الفعلية واستكمال التدابير التصحيحية اللازمة.

وتفيد المعطيات الأولية المتوصل بها أنه جرى تجميع البيانات التي تم تداولها على “الدارك ويب” في ملف بصيغة (CSV)، يبلغ حجمه حوالي 19 ميغابايت، ويضم معلومات تخص ما يقارب 100 ألف شاب وشابة على الصعيد الوطني.

وتشير التحليلات الأولية إلى أن نحو 70 في المائة من المعنيين بالأمر يندرجون ضمن فئة “المرشحين المحتملين”، فيما يمثل 30 في المائة “متدربين محتملين”، سبق لهم استعمال المنصة الجديدة “My Way” من أجل الاطلاع على عروض التكوين واجتياز اختبار الميولات المهنية قبل مرحلة التسجيل.

وذكر المكتب أن هؤلاء المستخدمين قاموا بإنشاء حساباتهم بأنفسهم على المنصة، وأدخلوا بشكل مباشر مجموعة من المعطيات الشخصية، من بينها الاسم الشخصي والعائلي، ورقم الهاتف، ورقم البطاقة الوطنية للتعريف، والبريد الإلكتروني، مع التأكيد على أن أي وثائق أو مرفقات إثباتية لم يشملها هذا التسريب. كما لفت إلى أن جزءًا من هذه البيانات كان أصلًا غير دقيق أو غير مكتمل منذ لحظة إدخاله من طرف المستخدمين.

وأشار إلى أن المعطيات التي شملها التسريب تظل محصورة في البيانات المرتبطة بوظيفتين أساسيتين على المنصة، وهما “التعريف بالهوية” و”اختبار الاهتمامات المهنية”، وتهمان، على التوالي، إنشاء الحسابات واجتياز اختبار الميولات المهنية.

كما شدد على أن باقي مكونات نظام التوجيه، لا سيما ما يتعلق بالمسار التكويني، والمشروع المهني، وبيانات النتائج والنقط، لم تتأثر بهذا الحادث.

وتفيد المؤشرات الأولية المستخلصة من التحليل بأن السيناريو الأقرب يتمثل في استعمال احتيالي لحساب مشروع تم التعرف عليه، يُرجَّح أنه تعرض للاختراق، دون وجود مؤشرات، في هذه المرحلة، على حدوث اختراق تقني مباشر لمنظومة التوجيه نفسها.

وختم مكتب التكوين المهني بالتأكيد على أن الحادث أصبح حاليًا تحت السيطرة ويخضع لتتبع دقيق، مع استمرار التحقيقات من أجل تأكيد مصدره الحقيقي وقياس أثره الفعلي بشكل كامل، قبل استكمال الإجراءات الكفيلة بمعالجة الثغرات والاستفادة من الدروس المستخلصة.

عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *