حسمت المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الاثنين، في مسطرة تسليم مواطن فرنسي مبحوث عنه دوليا إلى السلطات القضائية ببلاده، بعدما وافق المعني بالأمر على تسليمه، في قضية ترتبط بشبهات تورطه ضمن شبكة إجرامية منظمة تنشط في مجال التهريب الدولي للمخدرات.

وكانت عناصر الشرطة القضائية بمراكش قد أحالت المشتبه فيه على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، عقب توقيفه نهاية الأسبوع الماضي، حيث كشفت عملية تنقيطه بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول” أنه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية.

وخلال جلسة النظر في مسطرة التسليم، جرى استفسار المواطن الفرنسي حول موقفه من طلب السلطات الفرنسية، ليبدي موافقته على تسليمه، وهو ما مهد لاتخاذ القرار القضائي القاضي بالمضي في إجراءات التسليم.

وعقب ذلك، جرى نقل المعني بالأمر إلى سجن العرجات في مدينة سلا، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتسليمه إلى السلطات الفرنسية.

وكانت مصالح الأمن الوطني قد أوقفت المواطن الفرنسي، الجمعة الماضي، قبل أن يتم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال المسطرة القضائية الخاصة بالتسليم.

وفي السياق ذاته، كلف المكتب المركزي الوطني “مكتب الأنتربول بالرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار السلطات الأمنية الفرنسية بواقعة الإيقاف، وذلك في إطار آليات التعاون الأمني والقضائي الدولي المعمول بها في قضايا الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي.

ويأتي توقيف المعني بالأمر وإخضاعه لمسطرة التسليم في سياق تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وفرنسا، لاسيما في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وملاحقة الأشخاص الصادرة في حقهم أوامر دولية بإلقاء القبض، بما يعكس تنامي التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية في البلدين لمواجهة الجرائم ذات الامتدادات الدولية.

* عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *