تأتي هذه الحادثة، التي شهدتها العاصمة الرباط، بعد أيام قليلة من إحالة عثمان مزور، نجل وزير الصناعة والتجارة والقيادي بحزب الاستقلال رياض مزور، على القضاء وتحديد الشهر المقبل موعد لانطلاق محاكمته على خلفية القضية المتعلقة ب “إهانة عنصر من البوليس”.

عادل الشاوي/ Le2.ma

تحولت واقعة عابرة داخل محطة للوقود بشارع محمد السادس، في اتجاه طريق زعير بالرباط، إلى قضية ذات أبعاد قضائية وإدارية، بعدما نشب خلاف بين شقيق قيادي بحزب الاستقلال وعميد شرطة ممتاز يعمل في الاستعلامات العامة، انتهى، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تبادل اتهامات بالسب والتهديد واستدعاء المصالح الأمنية لإجراء معاينة بشأن الواقعة.

وتعود تفاصيل القضية، بحسب المعطيات التي حصلت عليها Le12.ma، إلى أمس السبت، حين قصد المسؤول الأمني محطة للوقود من أجل التزود بالغازوال، قبل أن يجد نفسه أمام تعذر إتمام عملية الأداء بواسطة البطاقة البنكية.

وأمام هذه الوضعية، اقترح المسؤول الأمني، وفق المعطيات نفسها، التوجه إلى أقرب شباك أوتوماتيكي تابع لوكالة بنكية لسحب المبلغ نقدا، قبل أن يعود إلى المحطة لمواصلة إجراءات الأداء.

غير أن عودته إلى المحطة لم تنتهي أحداثها كما كان منتظرا، بل تطور النقاش بينه وبين شقيق القيادي الاستقلالي، الذي تشير المعطيات إلى أنه مالك المحطة، إلى مشادة كلامية، انتهت، بحسب المعطيات المتوفرة حول الملف، بتوجيه عبارات سب إلى المسؤول الأمني وتهديده باستعمال سلاح ناري مرخص يوجد بمنزل الطرف الآخر.

وأمام خطورة التهديد المزعوم، تم استدعاء عناصر الشرطة إلى عين المكان، حيث جرى إجراء المعاينات اللازمة والاستماع إلى الأطراف بشأن ظروف وملابسات الواقعة، قبل أن يأخذ الملف مساره القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

غير أن الملف اتخذ منحى أكثر إثارة بعدما وجد المسؤول الأمني، الذي يقول إنه تعرض للسب والتهديد، نفسه مقدما أمام النيابة العامة إلى جانب شقيق المسؤول الحزبي، في سياق الإجراءات المتخذة بشأن الواقعة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، رفض المسؤول الأمني التنازل أو إنهاء الموضوع وديا، وهو ما جعل القضية تستمر في مسارها القضائي، في وقت تشير فيه المعلومات إلى أن شقيق القيادي الاستقلالي تربطه علاقة مصاهرة بمسؤول قضائي سام بالرباط.

وبعد استشارات وإجراءات مع النيابة العامة المختصة، انتهى المسار الأولي للملف إلى متابعة شقيق القيادي الاستقلالي في حالة سراح، في انتظار ما قد تسفر عنه باقي الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.

ولا تقف تداعيات الواقعة عند الجانب القضائي، إذ تفيد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة بأنه تم وضع شكايتين، واحدة ذات طبيعة قضائية وأخرى إدارية، أمام كل من الوكيل العام للملك بالرباط والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في ارتباط بما يعتبره الطرف المتضرر ملابسات وتداعيات القضية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المسؤول الأمني تعرض، خلال مسار القضية، لضغوط من أجل دفعه إلى التنازل وإنهاء الملف، وهو الأمر الذي رفضه، بحسب مصادر Le12.ma .

وفي ظل هذه التطورات، تتابع المديرية العامة للأمن الوطني تطورات القضية، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة بشأن الوقائع موضوع القضية والمسؤوليات المترتبة عنها.

وتأتي هذه الحادثة، بعد أيام قليلة من إحالة عثمان مزور، نجل وزير الصناعة والتجارة والقيادي الاستقلالي رياض مزور، على القضاء وتحديد الشهر المقبل موعد لانطلاق محاكمته أمام الهيئة القضائية المختصة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، على خلفية القضية المتعلقة ب “إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *