أبرز زعيم حزب “الوردة” أن التنظيم لا يقدم للمغاربة وعودا عابرة، ولا يغير لغته بتغير المواقع والمواسم”، معتبرا أن “السياسة ليست تقنية للوصول إلى السلطة، بل التزاما أخلاقيا تجاه المجتمع. وزاد قائلا”الدولة لا ينظر إليها فقط بقوة اقتصادها، ولكن بقدرتها على حماية كرامة مواطنيها، وتقليص الفوارق بينهم، وضمان حرياتهم، وتكافؤ الفرص أمامهم”.

جمال بورفيسي/ Le 12.ma

رفض الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، اليوم الخميس 27 غشت 2026 بالرباط، الخوض في التحالفات الممكنة بعد إجراء اقتراع 23 شتنبر، الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

وفضل لشكر، خلال تقديمه للبرنامج الانتخابي للحزب، التريث حتى تتضح أكثر ملامح المشهد السياسي الوطني، حاصة في ظل ما يعتمل في الساحة السياسية من أحداث في الوقت الراهن.

واعتبر لشكر، أن الاتحاد الاشتراكي ينحاز لليسار والديمقراطيين والحداثيين، لكن على مستوى الواقع يظل الحديث عن أي تحالفات حاليا أمرا صعبا، إلى أن “تنقشع الأمور وتصبح واضحة”.

 وأبرز زعيم حزب ” الوردة”  أن التنظيم لا يتقدم إلى المغاربة بوعود عابرة، ولا يغير لغته بتغير المواقع والمواسم، ويعتبر أن “السياسة ليست تقنية للوصول إلى السلطة، بل التزاما أخلاقيا تجاه المجتمع؛ وأن الدولة لا ينظر إليها فقط بقوة اقتصادها، ولكن بقدرتها على حماية كرامة مواطنيها، وتقليص الفوارق بينهم، وضمان حرياتهم، وتكافؤ الفرص أمامهم”.

وأضاف أن برنامج الاتحاد الاشتراكي ليس تجميعا ظرفيا لمطالب متفرقة، “بل ترجمة لهوية الاتحاد الاشتراكي: الحرية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، والإنصاف المجالي، والديمقراطية المؤسساتية”.

وفي سياق تفسيره لسبب اختيار شعار “التنمية العادلة” لبرنامجه الانتخابي،  أكد لشكر أن ثمار البناء والتنمية لم تصل إلى الجميع، مُقرا بأن المغرب “راكم إنجازات حقيقية، وبنى بنيات تحتية كبرى، وحافظ على توازناته، وأطلق أوراشا اجتماعية غير مسبوقة، لكن ثمار هذا الجهد لم تصل إلى الجميع بالقدر نفسه ولا بالسرعة نفسها”.

وتابع أن حزب “الوردة” يرمي من خلال برنامجه إلى التوازن المؤسساتي؛ “لأن الديمقراطية لا تستقيم حين تتضخم مؤسسة على حساب أخرى، أو تتحول الأغلبية العددية إلى استحواذ سياسي”.

 يشار إلى أن ادريس لشكر شارك في أغلب الحكومات التي تعاقبت على المغرب منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي ، بما فيها الحكومات المحسوبة على اليمين والوسط،   رغم توجهاته “اليسارية والحداثية”.

وكانت قيادة الحزب تسعى خلال الولاية المنتهية إلى المشاركة في الحكومة، غير أن الأبواب سدت في وجهه بعد حصول التحالف الحكومي الحالي على أغلبية عددية مريحة ف يمجلس النواب والغرفةالثانية لا تحتاج معها إلى إشراك حزب رابع.

ويتطلع لشكر إلى المشاركة في الحكومة المقبلة، وهو ما يفسر رفضه الحديث عن أية تحالفات قبل ظهور نتائج الانتخابات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *