​شهدت كواليس البرايم الأخير من برنامج اكتشاف المواهب “النجم الشعبي”، المذاع على القناة الثانية (2M)، حادثة غير متوقعة أثارت الكثير من الحبر وضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بطلها الفنان الشاب حمزة الصنهاجي، نجل رائد الأغنية الشعبية سعيد الصنهاجي.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجمهور الإعلان الرسمي عن أسماء المتأهلين إلى الدور النهائي، تفاجأ الحاضرون داخل الاستوديو بانسحاب حمزة الصنهاجي ومغادرته للمنصة بشكل مفاجئ ومباشر بعد الكشف عن النتائج التي أقصته من سباق التتويج باللقب.

​كواليس التوتر وتلميحات لجنة التحكيم

​حسب مصادر مقربة من كواليس البرنامج، فإن هذا الانسحاب لم يكن وليد لحظة إعلان النتيجة فحسب، بل كان نتيجة تراكمات وتوترات طبعت الحلقات الأخيرة.

وتفيد المعطيات أن نصائح وتوجيهات لجنة التحكيم، ولا سيما التلميحات الصادرة عن الفنان “حجيب”، لم تكن تلقى استحساناً كبيراً من طرف الصنهاجي الابن.

وكانت اللجنة قد دعت حمزة في أكثر من مناسبة إلى ضرورة الخروج من جلباب والده ومحاولة ابتكار شخصية فنية مستقلة بدلاً من الاعتماد على أسلوب ونبرة الفنان سعيد الصنهاجي، بالإضافة إلى الابتعاد عن بعض السلوكات التي اعتبرتها اللجنة قد تؤثر سلباً على مساره الفني المستقبلي.

هذه الملاحظات اعتبرها المقربون من المشارك الشاب بمثابة تلميحات في غير محلها وضغوطات نفسية زائدة أثرت على معنوياته قبيل صعوده إلى المسرح في دور نصف النهائي.

​انقسام الآراء.. بين “المؤامرة” وحياد اللجنة

​وفور انتشار خبر الانسحاب والإقصاء، انقسمت آراء المتابعين ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى معسكرين واضحين.

ويرى الاتجاه الأول، المدافع عن حمزة الصنهاجي، أن الفنان الشاب تعرض لظلم تحكيمي واضح، معتبراً أن إدارة البرنامج استغلت الزخم الإعلامي ونسب المشاهدة العالية التي حققها مروره، ثم تعمدت إقصاءه في محطة نصف النهائي لحجب اللقب عنه تفادياً للأقاويل التي قد تتهم البرنامج بالمحاباة لكونه ابن فنان مشهور.

في المقابل، أكد نقاد ومتابعون للشأن الفني أن قرار اللجنة كان منصفاً ومبيناً على الأداء التقني الخالص، حيث اعتبروا أن أدائه في فن العيطة والألوان الشعبية المركبة خلال المواجهات الأخيرة لم يرقَ إلى مستوى منافسيه الذين أظهروا تمكناً أكبر وتنوعاً في الأداء على خشبة المسرح.

​ماذا بعد “النجم الشعبي”؟

​رغم هذه النهاية الدراماتيكية لمشواره في البرنامج، يجمع المتتبعون على أن حمزة الصنهاجي استطاع خلال هذا الموسم أن يبصم على حضور لافت، وأن يكسب قاعدة جماهيرية واسعة تفاعلت مع موهبته وصوته بشكل كبير في مختلف المحطات.

ويبقى السؤال المطروح حالياً في الوسط الفني حول ما إذا كان هذا الانسحاب سيكون نقطة تحول إيجابية تدفع بحمزة الصنهاجي لإنتاج أعمال خاصة تؤكد استقلاليته الفنية، أم أن تداعيات الخروج التلفزيوني المتوتر ستلقي بظلالها على خطواته القادمة في الساحة الفنية، وهو ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *