باشرت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة المكلفة بتشكيلها، اليوم الاثنين،لقاء مغلقا مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعد الله، فيما أكدت مصادر Le 12.ma، أن لقاءات غير رسمية عقدتها فاطمة الزهراء المنصوري أمس الأحد في إحدى الفيلات بالعاصمة الرباط، مع قيادات أحزاب،، ضمنها حزب كان مشاركا في الحكومة السابقة.

الجولة الثانية من المشاورات التي انطلقت اليوم الاثنين،اتخذت صبغة مفاوضات تمت بعيدة عن أضواء وسائل الإعلام ،جاءت عقب انتهاء الجولة الأولى من المشاورات البروتوكولية الأسبوع الماضي .

زبحسب مصادر مقربة من المفاوضات،فإن “البام” أصبح موزعا بين تيارين، الأول يعتبر أنه من الأجدر الاستمرار في إطار التحالف الحكومي السابق، بينما يدفع التيار الثاني في اتجاه القطيعة مع المرحلة السابقة، و الانخراط في تحالف جديد.

وترتسم ثلاثة سيناريوهات في الأفق بشأن طبيعة التركيبة الحكومية المقبلة.

أوله سيناريو تشكيل التحالف الحكومي المقبل من أحزاب الكتلة الوطنية التقليدية، وهي أحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، في توجه من شأنه أن يرسم ملامح أغلبية حكومية مختلفة عن التركيبة التي قادت التجربة الحكومية المنتهية.

 وفي هذا السياق، تندرج زيارة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، اليوم الاثنين إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط ولقائه برئيسة الحكومة  الجديدة.

 أما السيناريو الثاني، فهو التوجه نحو الحفاظ على الأحزاب الثلاثة التي شكلت الأغلبية الحكومية السابقة، والتي تتكون من   “البام” و” الاستقلال”، و” الأحرار”، والتي تتوفر على أغلبية مريحة قد يدفعها إلى الاستغناء عن إشراك مكونات حزبية من خارج الثلاثي المذكور.

ويقتضي السيناريو الثالث تطعيم الثلاثي الحزبي المكون للحكومة السابقة بأحزاب جديدة لتعزيز الأغلبية العددية للتحالف الحكومي المرتقب، وضخ دماء جديدة فيه.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه مساعي رئيسة الحكومة الجديدة لتشكيل  الفريق الحكومي الجديد، يبقى الحديث عن التركيبة النهائية للأغلبية الحكومية المقبلة سابق لأوانه، في انتظار أن تتضح معالم الحكومة الجديدة بشكل أوضح في القادم من الساعات.

 وكانت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة،  أكدت خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، السبت الماضي بالصخيرات، أن المرحلة الحالية تفرض تشكيل  حكومة سياسية قوية، تقوم على الكفاءة والنزاهة، بعيدا عن المحسوبية أو منطق المجاملة في توزيع المناصب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *