في خطوة جديدة لتعزيز قدراته اللوجستية، يواصل المغرب تحديث منظومة نقل معداته العسكرية الثقيلة، باقتناء 50 شاحنة أمريكية متخصصة و50 مقطورة قادرة على نقل الدبابات والمركبات المدرعة، ضمن توجه يواكب تحديث ترسانته المدرعة.

عادل الشاوي/ Le12.ma

يواصل المغرب تعزيز قدراته اللوجستية المخصصة لنقل معداته العسكرية الثقيلة، من خلال طلب 50 شاحنة أمريكية جديدة من طراز (HET A1 (Heavy Equipment Transporter A1)، إلى جانب العدد نفسه من المقطورات المخصصة لنقل الدبابات والمركبات المدرعة.

وأعلنت (Oshkosh Defense)، أمس الاثنين، عن هذه الطلبية الجديدة، التي تأتي لتكمل شحنة أولى دخلت بالفعل حيز الخدمة ضمن القوات المسلحة الملكية.

وتشمل الصفقة اقتناء 50 شاحنة من طراز (HET A1) مجهزة بـ50 مقطورة من طراز (MN573)، صممت وصنعت بالتعاون مع الشركة الهولندية (Broshuis)، فيما تتم العملية عبر شركة (Optimum Vehicle Logistics)، الموزع الحصري لمنتجات (Oshkosh)، في المغرب، وفق ما أوردته (Defence Industry Europe).

وتخصص هذه المجموعات لنقل الدبابات والمركبات الثقيلة إلى وجهاتها، كما تتيح إعادة المعدات إلى ورش الصيانة، وتشمل الطلبية أيضاً قطع الغيار والخدمات وبرامج التدريب اللازمة لدعم عملية تشغيلها.

ويأتي الاعتماد على هذه الناقلات في سياق حاجة عملية تواجهها القوات المدرعة، إذ تؤدي عمليات التنقل لمسافات طويلة إلى استهلاك المعدات قبل وصولها إلى وجهتها أو دخولها ميدان العمليات.

ويتيح تحميل الدبابة على مقطورة الحد من استهلاك نظام الحركة، بما يشمل الجنازير والعجلات، كما يخفف من إجهاد الطواقم، وهي من المزايا التي تركز عليها الشركة المصنعة عند استعراض خصائص طراز (HET A1).

وكان المغرب قد اختار هذا الطراز بالفعل في سبتمبر 2024، إلى جانب مقطورات من نوع (635NL).

وربطت شركة (Oshkosh Defense) حينها العقد مباشرة بعملية تحديث دبابات (M1 Abrams)، المغربية، ليأتي الطلب الجديد ويعزز منظومة من معدات النقل والدعم بدأ استخدامها منذ عامين.

وبحسب البيان الصادر بشأن الطلبية الجديدة، فقد جرى بالفعل تسليم دفعة أولى من هذه الشاحنات القاطرة، وهي تدخل حاليا ضمن الخدمة في صفوف القوات المسلحة الملكية.

ومن شأن الوحدات الخمسين الإضافية أن ترفع القدرات المتاحة لنقل المركبات المدرعة وغيرها من المعدات العسكرية الضخمة.

ولا تقتصر مهام شاحنة (HET A1) على نقل الدبابات، إذ يمكن استخدامها أيضا لنقل مدرعات الإخلاء والإنقاذ وآليات الأشغال العسكرية.

وبذلك، توفر هذه المركبات قدرة على نقل المعدات بين المواقع المختلفة، فضلا عن دعم الوحدات العسكرية في عمليات الإخلاء والصيانة ونقل الآليات الثقيلة.

ولتنفيذ هذه المهام، يعتمد الجرار على نظام دفع بثماني عجلات ومحرك بقوة 700 حصان، فيما تشير مواصفات الشركة المصنعة إلى مقصورة تتسع لستة أشخاص، بما يتيح نقل الطاقم ومعداته.

وتتم عملية تحميل المعدات بواسطة رافعتين، تبلغ قدرة السحب لكل منهما نحو 25 طنا، بما يسهل صعود المعدات إلى المقطورة، خصوصا عند الحاجة إلى نقل مركبة إلى ورش الصيانة والإصلاح.

وتمنح الطلبية الجديدة، المكونة من 50 شاحنة و50 مقطورة، دفعة إضافية لمنظومة النقل العسكري الثقيل، عبر تعزيز الوسائل المخصصة لتحريك الدبابات والمركبات المدرعة والمعدات الضخمة بين المواقع المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *