تبقى جميع الأنباء المتداولة ، تفيد أن فرض الإقامة في الجزائر على المدرب السويسري، لاجباره على فسخ العقد مع الاتحادية، اعتراف بأن العيش في الجزائر، عقوبة لا تحتمل.

محمد نبيل بنعمر

لم تهدأ تداعيات خروج المنتخب الجزائري من نهائيات كأس العالم 2026، بل فتحت الباب أمام أزمة جديدة داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عنوانها مستقبل المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

في هذا الاطار، تتحدث، تقارير إعلامية عن خلافات حادة بين الطرفين، وصعوبة التوصل إلى صيغة لإنهاء العقد الممتد إلى غاية عام 2028.

وتشير معطيات نشرتها وسائل إعلام جزائرية إلى أن بيتكوفيتش رفض فكرة مغادرة منصبه دون الحصول على كامل مستحقاته المالية.

وأضافت، أن المدرب السويسري ، متمسك بالعقد الذي وقعه مع الاتحاد، و أنه حقق الأهداف الأساسية التي تعاقد من أجلها، وعلى رأسها التأهل إلى كأس العالم وبلوغ الدور الثاني من المنافسة.

هذا الموقف وضع الاتحاد الجزائري أمام معضلة معقدة؛ ففسخ العقد من جانب واحد قد يكلفه تعويضات مالية كبيرة، بينما يرفض المدرب إنهاء العلاقة بالتراضي دون ضمان حقوقه التعاقدية.

وفي خضم هذا المشهد، برزت تسريبات إعلامية تحدثت عن طرح إجراءات من شأنها دفع المدرب إلى تقديم استقالته.

ولعل من بينها إلزامه بالإقامة الدائمة في الجزائر، مع متابعة البطولة المحلية بصورة يومية والوجود المستمر داخل البلاد، بدل الاكتفاء بالحضور خلال فترات تجمع المنتخب.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الرواية، فإن الاتحاد الجزائري لكرة القدم لم يصدر أي بيان يؤكد اعتماد مثل هذه الإجراءات، كما لم تُنشر تصريحات رسمية لرئيس الاتحاد وليد صادي تفيد بأن الإقامة في الجزائر خيار لا مناص منه أمام المدرب السويسري.

اللافت أن شرط الإقامة ليس جديدًا في حد ذاته، إذ سبق أن أعلن وليد صادي عند التعاقد مع بيتكوفيتش في مارس 2024 أن العقد يتضمن إقامة المدرب في الجزائر معظم أيام الشهر، بهدف متابعة المنافسات المحلية والاقتراب من واقع الكرة الجزائرية.

غير أن الجدل الحالي يدور حول ما إذا كان هذا البند سيُطبق بصورة أكثر تشددًا في ظل الأزمة القائمة، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاتحاد الجزائري انتقادات بسبب تضارب الرسائل الصادرة بشأن مستقبل الجهاز الفني.

فمن جهة، تم تمديد عقد بيتكوفيتش والتأكيد على خيار الاستقرار، ومن جهة أخرى، تتحدث تسريبات متواترة عن البحث عن مخرج لإنهاء العلاقة معه بعد المونديال.

ويرى متابعون أن استمرار حالة الغموض لا يخدم صورة الاتحاد ولا المنتخب، خصوصًا في ظل الاستحقاقات القارية المقبلة، إذ يبقى الحسم في مستقبل الجهاز الفني أحد الملفات الأكثر إلحاحًا بالنسبة للكرة الجزائرية.

وإلى حين صدور موقف رسمي، تبقى جميع الأنباء المتداولة ، تفيد أن فرض الإقامة في الجزائر على المدرب السويسري، لاجباره على فسخ العقد مع الاتحادية، اعتراف بأن العيش في الجزائر، عقوبة لا تحتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *