من قلب وجدة، خرج القيادي التجمعي محمد أوجار عن صمته ليوجه صفعة سياسية قوية لحزب الأصالة والمعاصرة والوافد الجديد فوزي لقجع؛ متهماً إياهم بالعبث الديمقراطي في “الدقيقة 90″، ومؤكداً أن “الأحرار” يدخل السباق الانتخابي بوجه أحمر وحصيلة مشرفة.

إ. لكبيش / Le12.ma

وجه محمد أوجار، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لحزب الأصالة والمعاصرة وللوافد الجديد عليه فوزي لقجع، على خلفية جدل “فراقشية الأغنام” وتبادل الاتهامات حول مسؤولية “إفساد” فرحة عيد الأضحى على المغاربة.

​ودعا أوجار الحزب الشريك إلى النظر في محيطه ليعلم مكان وجود من وصفهم بـ”الفراقشية”، مؤكداً في الوقت ذاته، تعليقاً على موجة الترحال السياسي لبعض المنتخبين نحو “البام”، “الحمامة هي من ستتصدر الانتخابات المقبلة وماشي كلنا عندنا نفس الترابي والأخلاق”.

​وأكد أوجار، خلال لقاء حزبي عُقد بمدينة وجدة اليوم الجمعة، أن التجمع الوطني للأحرار يخوض المرحلة السياسية الحالية بمنطق “المعقول والجدية”.

​وأضاف أن الحزب مستعد لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة “بوجه أحمر” دفاعاً عن حصيلة حكومية وصفها بالمشرّفة والرائدة، رغم الإكراهات والتحديات المناخية والاقتصادية الحادة التي شهدتها الولاية الحالية منذ عام 2021.

​وأوضح القيادي التجمعي أن الثقة التي منحها الناخبون للحزب والتي أثمرت تعيين الملك محمد السادس لعزيز أخنوش رئيساً للحكومة، تُرجمت إلى ممارسة سياسية جديدة تقوم على القرب والالتزام بالعقد السياسي المبرم مع المواطنين.

​وأشار أوجار إلى أن رئيس الحكومة حرص طيلة الولاية على ضمان انسجام التحالف الحكومي الثلاثي، مع إبدائه تحفظاً على بعض السلوكيات والمواقف الصادرة عن أحزاب شريكة في الأغلبية.

​وفي هذا السياق، شنّ أوجار هجوماً صريحاً على المشهد السياسي عشية الانتخابات، مديناً ظاهرة الترحال السياسي والانتقالات غير المبررة بين الأحزاب في “الدقيقة 90″، واعتبرها عبثاً بالقواعد الديمقراطية ومسّاً بنزاهة العملية الانتخابية.

​وتساءل في هذا الصدد عن مدى استقامة أن يغير نائب برلماني أو رئيس جهة انتماءه الحزبي بعد تعاقده مع المواطنين.

​وشدد على أن العمل السياسي ينبغي أن يُبنى على الأخلاق والشفافية، وأن وزراء الحكومة مطالبون بتحمل المسؤولية كاملة إلى آخر يوم في ولايتهم، مستغرباً من غياب هذا المنطق لدى بعض الأحزاب الشريكة.

​واختتم أوجار كلمته بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار سيظل متمسكاً بالمسؤولية والاستقامة ومواجهة التشويش بتوضيح الحقائق أمام الرأي العام.

​وأبرز في النهاية أن الأخلاق والقيم هي الأساس الذي يتأسس عليه الحزب في مواجهة التحولات والسلوكيات السياسية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *