سقطت صحيفة “إل كونفيدونسيال” (El Confidencial) الإسبانية في فخ التضليل الإعلامي، عقب نشرها مقالاً أرفقته بصورة ادعت أنها لشاب مغربي تعرض للاعتداء من قبل القوات العمومية المغربية أثناء محاولته دخول مدينة سبتة، ليتبين لاحقاً أن الصورة لا تمت للواقعة بأي صلة.
كشف الحقيقة.. تقصي المنشور
أظهرت عملية تحقق ودراسة تدقيقية للصورة أن الأمر يتعلق بـشاب فلسطيني كان قد أصيب خلال غارة جوية شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وتم التقاطها وثائقياً في وقت سابق ونشرها ضمن تغطيات الصحافة الدولية للعدوان الإسرائيلي، قبل أن تقتطعها الجريدة الإسبانية وتوظفها في سياق مغاير تماماً.
أبعاد التضليل والسياق الإعلامي
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول مدى التزام بعض وسائل الإعلام الأجنبية بالموضوعية وقواعد أخلاقيات المهنة، خاصة في التعاطي مع الأخبار المتعلقة بالهجرة والحدود المغربية الإسبانية.
ويُبرز هذا السقوط الصحفي أهمية الاعتماد على الأدوات الحديثة للتقصي الرقمي (Fact-checking)، حيث أثارت الواقعة موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، مع مطالبة الصحيفة بتقديم اعتذار رسمي وتصحيح الخبر الزائف الذي يُسهم في تضليل الرأي العام الدولي.
إ. لكبيش / Le12.ma
