“نايضة”، داخل الحكومة الإسبانية وأجنحة داخل الدولة العميقة، على خلفية أزمة سبتة المحتلة، إذ جرى إقالة مسؤولة رفيعة المستوى من منصبها وهي في عطلة الصيف.

عادل الشاوي/ Le12.ma

ألقت تداعيات موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة بظلالها على الإدارة الأمنية الإسبانية، بعدما قررت رئاسة حكومة مدريد إنهاء مهام مسؤولة التواصل بالشرطة الوطنية الإسبانية، بشكل فوري، عقب نشر معطيات رسمية حول حجم تدفق المهاجرين على المدينة خلال الساعات الماضية.

وجاء قرار الإقالة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، بعد ساعات قليلة من نشر تحذير على الموقع الإلكتروني للشرطة الوطنية الإسبانية، يفيد بدخول نحو 49 ألف مهاجر بطريقة غير نظامية إلى سبتة خلال 24 ساعة، قبل أن يتم سحب البلاغ لاحقا وتعديل الأرقام المعلنة بالرفع لتتجاوز 60 ألف شخص.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المسؤولة المعنية، المنتدبة من وزارة الدفاع، توصلت بقرار إنهاء مهامها عبر اتصال هاتفي أثناء فترة عطلتها، في خطوة اعتبرت غير مألوفة، إذ جرت العادة أن تتم إعادة الموظفين المنتدبين إلى قطاعاتهم الأصلية بدل اتخاذ قرار الإعفاء الفوري.

وكان البلاغ الذي أثار الجدل قد تحدث عن “دخول أكثر من 49 ألف مهاجر بطريقة غير نظامية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية”، عبر الحاجز البحري وشاطئ “تاراخال”، واصفا التطورات بأنها “أخطر أزمة هجرة” تشهدها المدينة منذ أحداث ماي 2021.

وتزامن ذلك مع تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص نحو مدينة الفنيدق، خلال الليلة السابقة، في محاولة للوصول إلى سبتة المحتلة عبر طرق غير نظامية.

وكانت تقارير إعلامية إسبانية قد تحدثت عن تدخل السلطات المغربية لاحتواء الوضع، عبر استخدام وسائل مكافحة الشغب لتفريق الحشود والحيلولة دون تنفيذ محاولات جماعية للعبور، فيما أكدت مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية في وقت لاحق دخول أكثر من 40 ألف مهاجر إلى المدينة.

وتأتي هذه التطورات في سياق حالة استنفار أمني شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات جماعية للعبور نحو سبتة المحتلة، ما دفع السلطات المغربية إلى تكثيف إجراءات المراقبة والتدخلات الاستباقية.

ويطرح قرار إقالة مسؤولة التواصل في الشرطة الوطنية الإسبانية أسئلة حول طريقة تدبير المعطيات المرتبطة بالأزمات الأمنية والهجرية، خاصة أن الإعلان الأولي حول أرقام التدفقات شكل أول اعتراف رسمي بحجم موجة الهجرة نحو سبتة قبل أن يتم سحبه وتحيينه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *