دخلت بعثة «المينورسو» بالصحراء مرحلة العد العكسي لنهاية وجودها الميداني، بعدما شرعت الأمم المتحدة رسمياً في تنفيذ إجراءات تصفيتها، وكلفت ألكسندر إيفانكو بقيادة فريق خاص يتولى تفكيك هياكلها وسحب مراقبيها العسكريين وإعادة معداتها، عقب انتهاء ولايتها دون تجديد من مجلس الأمن.

إ. لكبيش / Le12.ma

أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن بدء الإجراءات العملية لإنهاء وجود بعثتها في الصحراء المغربية «المينورسو»، في تطور جديد يعكس دخول المنظمة الدولية مرحلة تنفيذ تداعيات انتهاء ولاية البعثة الأممية، يوم 31 أكتوبر الماضي، دون صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يقضي بتمديد مهامها.

وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال اللقاء الصحافي اليومي بمقر المنظمة في نيويورك، أن الأمين العام عيّن ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص السابق في المنطقة، للإشراف على عملية تصفية البعثة، من خلال قيادة فريق متخصص مكلف بتدبير مختلف الجوانب المرتبطة بهذه المرحلة.

وأوضح دوجاريك أن الفريق سيعمل بتوجيه ودعم مباشرين من إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة، بهدف ضمان تنفيذ عملية الإغلاق وفق الإجراءات التنظيمية واللوجستية المعتمدة داخل المنظمة الدولية.

وتأتي هذه الخطوة لتترجم ميدانياً انتهاء الولاية الأممية للبعثة، بعدما لم يتمكن مجلس الأمن من إصدار قرار جديد يقضي بتجديدها، وهو ما فتح الباب أمام مباشرة ترتيبات إنهاء وجودها وإعادة تنظيم ممتلكاتها ومواردها.

وبحسب المعطيات التي قدمها المتحدث الأممي، ستتركز مهام فريق التصفية على ضمان خروج منظم للبعثة، من خلال تفكيك بنيتها التحتية وإنهاء الترتيبات المرتبطة بانتشارها الميداني في المنطقة.

وستشمل العملية، على وجه الخصوص، سحب وإعادة المراقبين العسكريين المنتشرين بمختلف مواقع الفرق التابعة للمينورسو، إلى جانب جرد المعدات والتجهيزات والأصول المملوكة للأمم المتحدة، واتخاذ القرارات المناسبة بشأن نقلها أو إزالتها أو التصرف فيها أو التبرع بها، وفق القواعد المعمول بها داخل المنظمة.

ويضع هذا التطور بعثة المينورسو أمام مرحلة جديدة تختلف جذرياً عن طبيعة المهام التي اضطلعت بها منذ إحداثها، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على تدبير انتهاء الولاية من الناحية الإدارية، بل انتقل إلى ترتيبات ميدانية ولوجستية تستهدف تفكيك هياكل البعثة وإنهاء انتشارها.

وبينما تشرع الأمم المتحدة في تنفيذ هذه الإجراءات، تظل تداعيات هذه الخطوة مرتبطة أيضاً بمستقبل المسار الأممي بشأن قضية الصحراء، وبطبيعة المقاربة التي ستعتمدها المنظمة الدولية في المرحلة المقبلة، في ظل التحولات التي يعرفها الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *