تتجه الأنظار إلى العاصمة الرباط، التي تستعد لاحتضان الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في سياق ثقافي استثنائي يتزامن مع إطلاق برنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، الممتد على مدى عام كامل ابتداءً من 24 أبريل الجاري.

 

الرباط- هشام الشواش- le12

خلال ندوة صحفية نُظمت، الثلاثاء في الرباط، جرى تقديم الخطوط العريضة لهذا الموعد الثقافي البارز، إلى جانب توقيع رمزي على “بيان الرباط للكتاب” من طرف وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، ورئيسة مجلس جماعة الرباط، فتيحة المودني، ورئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، رشيد العبدي.

ابن بطوطة.. عودة إلى أدب الرحلة

وفي تصريح بالمناسبة، أكدت غزلان دروس، المديرة العامة للمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن هذه الدورة تحمل طابعًا خاصًا، من خلال تخصيص برنامج متكامل للاحتفاء بشخصية الرحالة المغربي ابن بطوطة، باعتباره أحد أبرز رموز أدب الرحلة عالميًا.

وأوضحت دروس أن المعرض سيحتضن رواقًا خاصًا بهذه الشخصية، يضم صورًا توثق لأهم المحطات التي زارها عبر العالم، إلى جانب عرض مخطوطات لرحلته الشهيرة “تحفة النظار في عجائب الأمصار وغرائب الأسفار”، فضلًا عن تقديم شريط وثائقي وكتب حوله بعدة لغات، في سابقة من نوعها.

كما سيتيح هذا الفضاء أنشطة تفاعلية للزوار، من بينها اختبارات معرفية (Quizzes) وندوات فكرية تسلط الضوء على أدب الرحلة وتحولاته.

الوزير بنسعيد: معرض الكتاب سيكرّم باعة الكتب المستعملة وسيعزز دبلوماسية الثقافة

فضاء الطفل واحتفاء بالمئويات

ولم يغفل البرنامج الفئة الناشئة، حيث سيتم، لأول مرة، تحويل العمل الأدبي “الأمير الصغير” إلى فضاء متكامل موجه للأطفال، يجمع بين الترفيه والتعلم.

كما ستشهد الدورة استحداث “فقرة المئوية”، التي تحتفي بمرور مائة سنة على ميلاد عدد من الأسماء الأدبية والفكرية، من بينها إدريس الشريبي وأمينة اللوه، إلى جانب الشاعر العراقي بدر شاكر السياب والمفكر الفرنسي ميشيل فوكو.

وفي السياق ذاته، سيُحتفى بمرور 900 سنة على ابن رشد، من خلال تنظيم ندوات فكرية تسلط الضوء على إرثه الفلسفي.

إبراز إشعاع الأدب المغربي

وتروم هذه الدورة، بحسب المنظمين، إبراز العمق التاريخي للأدب المغربي، من خلال استحضار أسماء وازنة مثل فاطمة الفهرية وابن طفيل، إلى جانب تسليط الضوء على التأثير المتبادل بين المغرب ومفكرين عالميين، من قبيل أنطوان دو سانت إيكزوبيري، وكتاب “جيل البيت” الذين أقاموا بمدينة طنجة.

كما سيُخصص حيز مهم للاحتفاء بالأدباء المغاربة المعاصرين الذين تُرجمت أعمالهم إلى لغات متعددة، في خطوة تروم تعزيز حضور الأدب المغربي على الساحة الدولية وترسيخ قيمه الكونية.

ميداوي: علينا جميعاً تحمل مسؤولية إعطاء الكتاب المكانة التي يستحقها (فيديو)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *