قدّم فتحي جمال، المدير التقني الوطني، عرضا تقنيا مفصلا خلال الندوة الصحافية التي عقدها صباح يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026 بقاعة الندوات التابعة لمركب محمد السادس لكرة القدم، استعرض من خلاله أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية لتطوير كرة القدم المغربية، التي تشرف عليها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأوضح فتحي جمال أن كرة القدم الوطنية تشهد منذ سنة 2022 تحولا عميقا وشاملا، بفضل اعتماد رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على التكوين، والارتقاء بالأداء، وتوظيف الابتكار كرافعة أساسية للتطوير.
وأكد أن هذه المقاربة بدأت تعطي نتائج ملموسة، تجلت في الأداء المتميز لمختلف المنتخبات الوطنية، إلى جانب الإنجازات التاريخية التي عززت مكانة المغرب على الساحة الكروية الدولية.
وأشار المدير التقني الوطني إلى أن هذه الاستراتيجية تضع اللاعب في صلب المشروع الكروي، من خلال إرساء مسار تكويني متكامل ومترابط، يبدأ من القاعدة ويواكب اللاعب عبر مختلف المراحل العمرية، وصولا إلى أعلى مستويات التنافس.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان الاستمرارية والتناسق بين جميع الفئات، بما يتيح انتقالا سلسا وتطورا تدريجيا في الأداء داخل المنتخبات الوطنية.
وفي هذا الإطار، أبرز فتحي جمال، اعتماد برنامج وطني لتكوين الشباب، بشراكة مع EVO SPORT، يحظى باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويهدف إلى اكتشاف المواهب الكروية وصقلها وفق منهجية علمية حديثة.
ويرتكز هذا البرنامج على ثلاث مراحل رئيسية تشمل التكوين على المستوى الجهوي لتوسيع قاعدة الممارسة، ثم التكوين داخل مراكز التكوين والأندية، وصولا إلى المواكبة على المستوى الوطني لضمان التأطير الأمثل.
كما شدد فتحي جمال على أهمية إدماج التكنولوجيا والبيانات في تطوير الأداء، من خلال إحداث خلية متخصصة في تحليل الفيديو والمعطيات، تُمكّن من تتبع اللاعبين بدقة وتزويد الأطر التقنية بمؤشرات دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات فعالة وتحسين مردودية المنتخبات.
وأضاف أن المنظومة الجديدة تولي أهمية خاصة لتطوير المنافسات الوطنية للفئات السنية، عبر الرفع من مستوى التباري وضمان خوض مباريات كافية وذات جودة عالية، لما لذلك من دور محوري في تكوين اللاعب وتنمية قدراته التنافسية.
وفي ختام عرضه، أكد المدير التقني الوطني أن الطموح المستقبلي يتجاوز مجرد مواكبة المستوى الدولي، ليصل إلى جعل المغرب مرجعا عالميا في مجال تكوين اللاعبين وتطوير كرة القدم، من خلال مواصلة العمل، وتعزيز الابتكار، وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الكروية الوطنية.
وخلال هذه الندوة قام بعض اعضاء الادارة التقنية بتقديم عروض كل في اختصاصه ويتعلق الامر بكل من اسماعيل ليوبي، المدير العام ايفو سبورت، وجون فرانسوا لو مارشان، مسؤول تنسيق مراكز التكوين، وكريستوف بودو، مدير الأداء وطبيب المنتخب الوطني الأول، وصهيد الذهبي، مسؤول عن الرقمنة.
