بعد أيام من معاناة ساكنة القنيطرة والإقليم مع تداعيات حريق مطرح النفايات الصلبة في منطقة أولاد برجال، خرجت السلطات المحلية، عن صمتها لتكشف حقيقة القضية، وتعلن متابعة عدد من «البوعارة» المشتبه بهم.

القنيطرة- رشيد زرقي

في التفاصيل، أفاد بلاغ صحفي للسلطة الإقليمية بالقنيطرة، إطلعت جريدة Le12.ma، على نسخة منه، بتواصل جهود مختلف المتدخلين المعنيين للسيطرة على الدخان الكثيف الذي شهدته سماء المدينة ابتداءً من يوم الجمعة 11 سبتمبر الجاري ، إثر اندلاع حرائق بمطرح النفايات بمنطقة أولاد برجال.

وردت السلطات ذلك، إلى “ممارسات لا مسؤولة لبعض الأشخاص الناشطين في البحث في القمامة، بالتزامن مع ارتفاع درجة الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية “الشركي”.

وأوضح البلاغ، أن السلطة الإقليمية بادرت إلى إيفاد لجن محلية للتقصي وعقد اجتماع طارئ أسفر عن تعبئة كافة الإمكانيات اللوجيستيكية والآليات والموارد البشرية لطمر النفايات باعتباره الحل الأنجع للحد من انبعاث الدخان.

وتتمة لهذه التدابير وفي أفق وضع حد نهائي للمشكل، يورد البلاغ ، “ترأست السلطة الإقليمية اجتماعاً ثانياً بمقر العمالة صباح يومه الاثنين بحضور جميع المتدخلين المعنيين”.

وخلص هذا الاجتماع ، وفق نفس المصدر، «إلى مواصلة تعبئة 31 آلية وشاحنة وجرافة للتحكم الآني في الوضع، تتوزع بين 16 آلية عبأتها الشركة المكلفة بتدبير المطرح (Bulldozers, chargeurs, pelles, niveleuse…) و15 آلية متخصصة وفرتها السلطة الإقليمية (Trax, camions, Tracteurs, Bulldozers…). ».

كما تقرر يوضح البلاغ، ” تفعيل المساطر القانونية لمتابعة المسؤولين عن اندلاع النيران قضائياً، وتفعيل مشروع إعادة تأهيل المطرح الحالي على المدى القريب في أفق إغلاقه نهائياً، مع الإسراع في إخراج مشروع بناء وتهيئة المطرح الجديد الذي يشهد تقدم المساطر العقارية والدراسات المرتبطة به”.

وكانت سحب الدخان الكثيفة التي غطت سماء القنيطرة والمناطق المجاورة قد أثارت موجة استياء واحتجاجات واسعة لدى المواطنين بالقنيطرة، بالتزامن مع دخول جمعية أوكسجين للبيئة والصحة.

وحذرت الجمعية من المخاطر الصحية والبيئية الجسيمة الناجمة عن هذه الانبعاثات السامة وتأثيرها المباشر على السلامة التنفسية للساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *