أظهرت نتائج حديثة للباروميتر العربي “صمود” التصورات التقليدية بشأن أدوار الرجال والنساء في المجتمع المغربي، إذ يرى 47 في المائة من المغاربة أن الرجال أكثر ملاءمة للقيادة السياسية من النساء، رغم تراجع هذه النسبة بـ10 نقاط مئوية مقارنة بنتائج عامي 2023 و2024.

 وعلى مستوى الأسرة، سجل الاستطلاع الذي نشرت نتائجه بداية أكتوبر، تراجعا واضحا في تأييد منح الرجل الكلمة الأخيرة في القرارات المنزلية، إذ أيد هذا الرأي 44 في المائة من المستجوبين، مقابل تراجع بـ17 نقطة مئوية مقارنة بالنتائج السابقة.

وفي المقابل، تراجعت نسبة المؤيدين لتخصيص مقاعد برلمانية للنساء من 71 إلى 51 في المائة، كما انخفض دعم اعتماد حصص مخصصة للنساء داخل الحكومة من 70 إلى 52 في المائة.

وفي ما يتعلق بسوق العمل، حافظ دعم مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء على مستوى مرتفع، إذ بلغ 64 في المائة.

وحدد المشاركون ضعف التقبل الاجتماعي لعمل النساء ونقص خدمات رعاية الأطفال باعتبارهما أبرز العراقيل التي تواجه النساء في سوق الشغل، يليهما غياب المرونة في ساعات العمل والتمييز أثناء التوظيف.

وأظهر الاستطلاع اختلافا في ترتيب هذه العوائق بين الجنسين؛ إذ ركزت النساء بشكل أكبر على مسؤوليات رعاية الأطفال وندرة فرص العمل، بينما أعطى الرجال أهمية أكبر لمسألة ساعات العمل والمواقف الاجتماعية تجاه عمل النساء.

وبخصوص العنف ضد النساء، أفاد 42 في المائة من المستجوبين بأنه ظل على حاله، بينما رأى 31 في المائة أنه تراجع. في المقابل، ارتفعت نسبة الذين يعتقدون أن العنف ضد النساء ازداد من 13 إلى 16 في المائة.

وفي ما يتعلق بالجهات التي يلجأ إليها ضحايا العنف لطلب المساعدة، ظل أفراد الأسرة في مقدمة الخيارات، حيث أشار 48 في المائة من المشاركين إلى الأقارب الذكور، مقابل 38 في المائة للقريبات الإناث، بينما ذكر 35 في المائة الشرطة باعتبارها جهة يمكن اللجوء إليها.

كما أظهرت النتائج استمرار انتشار التحرش في نظر شريحة واسعة من المغاربة، إذ اعتبر نحو 71 في المائة من المشاركين أنه منتشر في الشارع، مقابل 58 في المائة في أماكن العمل و36 في المائة داخل المنزل، رغم تسجيل تراجع في الإحساس بانتشاره في الفضاء العام وأماكن العمل.

وشمل الاستطلاع 1210 مواطنين من مختلف جهات المغرب الاثنتي عشرة، وأُجري خلال الفترة الممتدة بين 23 غشت و6 شتنبر 2025، بهامش خطأ يناهز ثلاث نقاط مئوية بالزيادة أو النقصان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *