صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية(عدد 7533)،القانون رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، الذي صادق عليه البرلمان في سياق اتسم بمحطات احتجاحية للمهنيين .
ويضع القانون، الذي يدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوما من نشره في الجريدة الرسمية، إطارا قانونيا شاملا لممارسة مهنة العدول، محددا شروط الولوج إليها، وحقوق وواجبات العدول، وقواعد تلقي وتحرير العقود والشهادات وحفظها وتسليم نسخها، إلى جانب تنظيم شهادة اللفيف، والمشاركة بين العدول، والمراقبة والتفتيش والتأديب، وحماية المهنة، وهيكلة الهيئة الوطنية والمجالس الجهوية، فضلا عن أحكام انتقالية تنظم الانتقال من النظام القانوني السابق إلى النظام الجديد.
وحدد القانون اختصاص العدول في تلقي وتحرير العقود والشهادات التي يفرض القانون إضفاء الصبغة الرسمية عليها أو التي ترغب الأطراف في إضفاء هذه الصبغة عليها، مع تحديد دائرة الاختصاص الترابي والاستثناءات المتعلقة خصوصا بعقود الزواج والطلاق والعقارات.
وأخضع القانون العدول لنظام متعدد المستويات من المراقبة، إذ يتولى القاضي المكلف بالتوثيق مراقبة مكاتبهم مرة واحدة على الأقل سنويا.
كما يضطلع المجلس الجهوي بمهام المراقبة، ويخضع العدول أيضا لتفتيش الوكيل العام للملك المختص، ولإمكانية تفتيش تجريه السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
ويتيح القانون توقيف العدل مؤقتا عن ممارسة مهامه لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في حالات محددة، خصوصا عند وجود إخلالات مهنية أو فتح متابعة تأديبية أو زجرية مرتبطة بأفعال تمس شرف المهنة أو الأخلاق والمروءة، مع منح العدل حق الطعن في قرار التوقيف وفق الشروط المحددة قانونا.
وتتدرج العقوبات التأديبية بالنسبة إلى العدل الممارس من الإنذار والتوبيخ إلى الإيقاف عن ممارسة المهنة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وصولا إلى العزل، بحسب خطورة المخالفة.
كما يضمن القانون للعدل حقوق الدفاع والاطلاع على ملفه والاستعانة بمحام أو بأحد زملائه. وتكون المقررات التأديبية قابلة للطعن أمام القضاء الإداري المختص.
وفي إطار حماية المهنة، يمنح القانون العدل أثناء مزاولة مهامه الحماية القانونية المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي، كما يخصص له خاتما وبطاقة مهنية وبذلة مهنية وفق نماذج محددة.
ويحظر عليه القيام بأي إشهار أو دعاية أو عمل يستهدف استمالة طالبي الإشهاد، مع السماح، بشروط، بإنشاء موقع إلكتروني مهني.
وتصل الغرامة عن مخالفة قواعد الإشهار إلى ما بين 15 ألفا و30 ألف درهم.
و ينص القانون على دخول مقتضياته حيز التنفيذ بعد مرور 90 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع نسخ الأحكام المخالفة له، ولا سيما القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.
كما فتح الباب أمام النساخ الممارسين للاندماج في مهنة العدول وفق شروط محددة.
من بينها تقديم الطلب داخل أجل ثلاثة أشهر وقضاء فترة تدريب مدتها ثلاثة أشهر.
وتستمر الأجهزة الحالية للهيئة الوطنية والمجالس الجهوية في أداء مهامها إلى حين انتخاب الأجهزة الجديدة وفق الآجال والمساطر التي حددها القانون.
