اهتزت مخيمات تندوف،أخيرا، على وقع عملية احتيال كبيرة تقف وراءها “شركة استثمارية” تنشط داخل المخيمات منذ سنة 2022، فر مديرها بعدإفلاسها.  

الشركة التي تسمى “إنفرافيست للمقاولات والاستثمار”، والتي يديرها سلامو أباعلي، أوقعت في شباكها عددا كبيرا من الضحايا من أبناء المخيمات بتندوف.

حيث كانت الشركة تقدم إليهم إغراءات بالاستثمار فيها وإيداع مبالغ لديها مقابل وعود بجني أرباح مهمة فيما بعد.

غير أن  فرار  مدير الشركة، طرح علامات استفهام على خبايا هذه الشركة المزعومة وحقيقة “الأنشطة الاستثمارية” التي كانت تقوم بها في مخيمات  تندوف.

وترك المدير الهارب، وهو من أبناء المخيمات، خلفه عددا كبيرا من الضحايا الذين تجمعوا هذا الأسبوع أمام مقر الشركة بالرابوني للمطالبة باستعادة أموالهم، وسط تقديرات بأن هذه الشركة الوهمية استولت على مبالغ تصل إلى ملايين الدينارات الجزائرية والأوقيات الموريتانية.

 في السياق، أكد مصطفى بودا، ناشط من أبناء المخيمات، في منشور له على موقع “فيسبوك”، أن “ما شهدته مخيمات اللاجئين الصحراويين في قصة شركة “إنفرافيست” ليس مجرد تعثر مالي أو خيبة أمل استثمارية عابرة؛ بل هو فصل مكتمل الأركان من واحدة من أكثر عمليات الاحتيال حبكة وتدبيرا”.

وأبرز أن “الشركة بدأت نشاطها تحت غطاء بسيط وموثوق في مجالات البناء والمقاولات، لتكسب ثقة الشارع سريعا عبر تنظيم أعمال خيرية ورعايات مجتمعية وثقافية تلامس احتياجات الناس”.

وتابع بودا بأن “الشركة استخدمت شعارات براقة ومداعبة للأحلام من قبيل “أنت احلم ونحن نحقق لك الحلم”، لتنتقل تدريجيا إلى مرحلة “الاستثمار المباشر” وتغري الضحايا بأرباح خيالية غير منطقية بلغت 50 و60 في المائة، وصولا إلى 70 في المائة؛ وهي النسب التي كانت الفخ الأكبر لاستدراج الجميع”.

وأكد  أن “التقديرات الأولية تشير إلى أن حجم النهب وصل إلى مليارات الأرقام؛ بل إن هناك من يتحدث عن أرقام خيالية، مما يوضح ضخامة الأزمة المالية المترتبة عليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *