بعد ثلاثة أيام من الرسائل الأمنية والاستراتيجية، غادرت المدمرة الأمريكية «ستوت» ميناء أكادير، في زيارة جديدة تعكس عمق التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، وتؤكد مكانة المغرب شريكاً محورياً في تعزيز أمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي.

إ. لكبيش / Le12.ma

غادرت المدمرة الأمريكية «ستوت» (DDG 55) ميناء مدينة أكادير، عقب زيارة رسمية استغرقت ثلاثة أيام، شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على متانة الشراكة الاستراتيجية والأمنية التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وتأتي هذه الزيارة، بحسب بيان صادر عن البحرية الأمريكية، لتسليط الضوء على العلاقات القوية المترسخة بين البلدين والمبنية على المصالح المشتركة في تحقيق السلام والأمن والازدهار الإقليمي.

وأشاد المقدم البحري كيفن تايلور، قائد المدمرة، بالدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز أمن الملاحة البحرية، معتبراً أن الزيارة شكلت فرصة مهمة للتواصل مع أحد أقدم حلفاء الولايات المتحدة، فضلاً عن إتاحة المجال أمام أفراد الطاقم لاكتشاف غنى الثقافة المغربية وتعزيز روابط الصداقة بين البلدين.

ويحظى المغرب بمكانة متميزة في علاقاته مع واشنطن، باعتباره حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، كما تربط البلدين أقدم معاهدة مستمرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعكس الزيارات البحرية من هذا النوع مستوى التنسيق بين الجانبين، كما تساهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الرامي إلى ضمان أمن الممرات المائية وحماية المصالح المشتركة.

وكانت المدمرة الأمريكية، التابعة لفئة «أرلي بيرك»، قد أبحرت خلال شهر شتنبر الماضي من قاعدة نورفولك بولاية فرجينيا، متجهة إلى منطقة مسؤولية القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، المعروفة بالأسطول السادس.

وتتميز هذه القطعة الحربية، التي دخلت الخدمة سنة 1994، بقدرات عسكرية متقدمة في مجالات الحرب الجوية ومكافحة الغواصات والتصدي للقطع البحرية السطحية، بما يتيح لها دعم أمن الحلفاء والشركاء وتعزيز الجاهزية العملياتية في المنطقة.

وسميت المدمرة تكريماً للعميد البحري هيرالد أوف ستوت، وتندرج مهماتها ضمن التحركات البحرية الأمريكية الرامية إلى دعم التعاون الأمني مع الشركاء، في سياق تتزايد فيه أهمية التنسيق البحري لضمان الاستقرار وحماية الممرات الاستراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *