بين الإشادة بالدعم المغربي والسعودي والتحذير من اتساع رقعة الصراعات، جدد السفير اليمني بالرباط التأكيد على أن مستقبل اليمن يجب أن يُحسم عبر السلام والحوار، بعيداً عن التدخلات والتجاذبات الإقليمية والدولية.
إ. لكبيش / Le12.ma
أشاد سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، عز الدين سعيد الأصبحي، بالموقفين المغربي والسعودي الداعمين للشرعية والاستقرار في بلاده، محذراً في الوقت ذاته من تحول اليمن إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته السفارة اليمنية بالرباط بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، خُصص لاستعراض مستجدات الأزمة اليمنية وتداعياتها الإقليمية والدولية.
وأكد الأصبحي أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن، وإشرافه على مضيق باب المندب، جعلاه نقطة تقاطع لمصالح إقليمية ودولية متشابكة، وأحد أبرز المتأثرين بالتنافسات الجيوسياسية، خصوصاً في ظل تداعيات الصراع الإيراني الإسرائيلي.
وتوقف الدبلوماسي اليمني عند التوترات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، معرباً عن استغرابه من إقحام بلاده في صراعات إقليمية، رغم عدم وجود حدود جغرافية مباشرة بينها وبين فلسطين.
وشدد على أن الشعب اليمني يتطلع إلى تحقيق سلام شامل، ينهي الأزمة الداخلية ويضع حداً للتوترات التي تعرفها المنطقة العربية، بما يضمن الأمن والاستقرار لشعوبها.
وفي ما يتعلق بالصراع الداخلي والمواقف الدولية، أكد الأصبحي أن الميليشيات الحوثية لا تحظى بأي قبول أو اعتراف دولي أو إقليمي باعتبارها دولة.
وأوضح أن محدودية تفاعل بعض الأطراف الدولية مع التطورات اليمنية لا تعني إمكانية إضفاء الشرعية على الجماعات المسلحة، مشدداً على أن المجتمع الدولي لا يمكنه الاعتراف بكيانات متمردة تسعى إلى تقسيم الدول ومؤسساتها.
وأضاف أن أي حوار سياسي مرتقب بشأن مستقبل اليمن ينبغي أن ينطلق من الاعتراف بالدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن يجري في إطار الدستور الوطني والمرجعيات المعتمدة، بما يضمن الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.
وعلى مستوى العلاقات الثنائية، نوه السفير اليمني بالدعم المغربي المتواصل لبلاده، على المستويين الرسمي والشعبي، معتبراً أن هذا الدعم يعكس متانة العلاقات التي تجمع الشعبين المغربي واليمني.
كما أشاد بالموقف السعودي، واصفاً إياه بالصادق والصارم في مساندة الشرعية اليمنية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة تداعيات الأزمة.
وأبرز الأصبحي أن العلاقات اليمنية السعودية لا تقتصر على الاعتبارات السياسية، بل تستند إلى روابط تاريخية واجتماعية عميقة، تتجسد بشكل خاص في احتضان المملكة العربية السعودية لأكبر جالية يمنية في الخارج، إلى جانب استمرار دعمها الاقتصادي والاجتماعي لليمنيين.
وتعكس تصريحات السفير اليمني تمسك بلاده بخيار استعادة الاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد الصراعات الإقليمية إلى اليمن، بما قد يعقد فرص التسوية السياسية ويطيل أمد الأزمة.
