في محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد، خرج ريال مدريد ببيان رسمي يعتذر فيه للشعب الصيني عن أي استياء تسببت فيه تصريحات كيليان مبابي، مشددًا على تمسكه بقيم الاحترام والتفاهم بين الثقافات.
أصدر نادي ريال مدريد الإسباني بيانا رسميا قدم من خلاله اعتذارًا علنيًا للشعب الصيني، بعد تصاعد الأزمة عقب تصريحات النجم الفرنس كيليان مبابي في أحد القنوات التلفزية.
وأكد النادي الإسباني، بيان له صباح اليوم، اعتذاره “للشعب الصيني عن أي استياء قد تكون قد تسببت فيه التصريحات الأخيرة للاعبنا كيليان مبابي”.
وأضاف النادي في بيانه: “يحافظ نادينا على احترام عميق للصين، وتاريخها، وثقافتها، ومواطنيها، بالإضافة إلى الملايين من المشجعين الصينيين الذين يشعرون بالمودة والإعجاب تجاه ريال مدريد”.
وأكد ريال مدريد انضمامه “إلى الاعتذارات العلنية التي عبّر عنها كيليان مبابي، والتي أعرب فيها اللاعب نفسه عن ندمه على تصريحاته وأكد مجددًا احترامه للشعب الصيني”.
قبل أن يختتم بيانه بـ”التأكيد على التزامه بقيم الاحترام والتعايش والتفاهم بين الثقافات، ويعرب عن رغبته في مواصلة تعزيز روابط الصداقة والمودة التي تربطه بالصين ومواطنيها”.
من مزحة إلى أزمة ديبلوماسية
انطلقت الأزمة من ظهوري لنجم ريال مدريد، الفرنسي كيليان مبابي، في بودكاست “The Bridge” الساخر، حيث ضحك عند سؤاله عن أكثر صورة ساخرة يفضلها، ليشير إلى صورة تُركّب وجهه على الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، واصفا إياه بـ”الديكتاتور الصيني”.
وأثار تعليق مبابي غضبا صينيا كبيرا، سواء من طرف الحكومة و الشعب الصيني على حد سواء، معتبرين أن المزحة تعدياً سافراً على أحد رموزها الوطنية ومحظوراً ثقافياً واجتماعياً لا تهاون فيه.
ولم يكن الغضب الصيني مجرد كلام، بل تحول إلى عقوبات اقتصادية، حيث ألغت شركات صينية عملاقة؛ مثل دونغبنغ ومنغنيو، شراكتها مع مبابي فوراً.
كما تم حذف منتجات اللاعب وصوره من منصات شهيرة كـ “ويبو”، وسُحبت قمصانه من متجر أديداس الرئيسي في بكين.
إضافة إلى إيقاف التلفزيون الصيني الرسمي “CCTV” بث مباريات الدوري الإسباني بالكامل.
وهي إجراءات تسبب في خسائر اقتصادية لريال مدريد، بلغت ما بين 10% إلى 15% من إيرادات النادي الملكي القادمة من الصين، قبل أن يصدر بلاغا رسميا، صباح اليوم، يعتذر من خلاله عن تصريحات نجمه الفرنسي.
