في ظل استمرار غياب عدد من المقررات الدراسية عن المكتبات، وجهت رابطة الكتبيين بالمغرب شكاية إلى وزير التربية الوطنية، مطالبة بالكشف عن أسباب الخصاص ومراقبة مسالك التوزيع وترتيب المسؤوليات.

إ. لكبيش / Le12.ma

دقت رابطة الكتبيين بالمغرب ناقوس الخطر بشأن استمرار الخصاص في عدد من الكتب المدرسية، محذرة من تداعيات هذه الوضعية على التلاميذ والأسر والمكتبات المهنية، ومطالبة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات والوقوف على أسباب تعثر توفير المقررات الدراسية.

وفي شكاية وجهها المكتب التنفيذي للرابطة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، بتاريخ 28 أكتوبر 2026، عبرت الهيئة المهنية عن قلقها إزاء عدم توفير عدد من الكتب المدرسية التي تتولى مكتبة المعارف ودار النشر المعرفة توفيرها، رغم الحاجة الملحة إليها من طرف التلاميذ والمؤسسات التعليمية.

وأوضحت الرابطة أن استمرار هذا الخصاص يتسبب في إرباك عملية توزيع الكتب المدرسية، ويحرم عددا من التلاميذ من الحصول على مقرراتهم الدراسية في الوقت المناسب، فضلا عن وضع المكتبات والكتبيين أمام صعوبات مهنية متزايدة بسبب عجزهم عن تلبية طلبات الأسر والتلاميذ.

وأثارت الشكاية تساؤلات بشأن مدى كفاية الكميات المطبوعة من الكتب المعنية، وطرق توزيعها، خاصة في ظل معطيات متداولة حول تسويق بعض المقررات خارج القنوات المهنية المعتادة.

وأكدت رابطة الكتبيين أن هذه الاختلالات لم تظهر لأول مرة، مشيرة إلى أنها سبق أن وجهت تنبيهات ومراسلات إلى الوزارة الوصية، كان آخرها بتاريخ 24 شتنبر 2026، فضلا عن إصدار بلاغات حذرت فيها من خطورة الخصاص واختلالات التوزيع وانعكاساتها على مختلف المتدخلين في القطاع.

واعتبرت الهيئة المهنية أن استمرار الوضع رغم التنبيهات المتكررة يستدعي تدخلا عاجلا لمعالجة أسبابه، بدل تحميل المكتبات والكتبيين مسؤولية تداعيات اختلالات يقولون إنها خارجة عن إرادتهم.

وفي هذا السياق، التمس الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، من وزير التربية الوطنية فتح تحقيق جدي وشامل لتحديد أسباب عدم توفير الكتب المدرسية المعنية، والتحقق من مدى احترام الناشرين والموزعين لالتزاماتهم المهنية.

كما دعت الرابطة إلى مراقبة مسالك توزيع المقررات الدراسية والكميات الموجهة إلى المكتبات المهنية، واتخاذ تدابير فورية لإنهاء الخصاص، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت إخلاله بالتزاماته.

وأرفقت الرابطة شكايتها بلائحة تتضمن عناوين الكتب المدرسية غير المتوفرة، في خطوة ترمي إلى وضع الوزارة أمام تفاصيل الاختلالات المسجلة، وانتظار تدخلها لمعالجة هذا الملف الذي يمس حق التلاميذ في التوفر على مقرراتهم الدراسية في ظروف مناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *