عاد الجدل بشأن تعيين عبد اللطيف نحيلة على رأس المركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم إلى الواجهة، بعد تداول معطيات إعلامية تفيد بإلغاء القرار، في مقابل خروج المعني بالأمر ببلاغ توضيحي نفى فيه توصله بأي قرار رسمي بهذا الخصوص.
وحسب ما أوردته جريدة هسبريس، نقلا عن مصدر مسؤول بقطاع الثقافة، فإن قرار التعيين أُلغي بعدما تبين أنه اتُّخذ بشكل انفرادي من طرف المدير الجهوي، دون الرجوع إلى الإدارة المركزية أو الحصول على موافقتها. وأوضح المصدر أن الوثيقة الرسمية المتعلقة بنحيلة تهم إلحاقه بقطاع الثقافة بالإقليم، ولا تتضمن تعيينه على رأس المركز الثقافي أو تكليفه بتدبير شؤونه.
في المقابل، أكد نحيلة، في بلاغ توضيحي، أن المعطيات المتوفرة لديه لا تفيد بتوصّل المصالح الإقليمية والجهوية المختصة بأي قرار يهم وضعيته الإدارية، مشدداً على أن الحسم في هذا الموضوع يظل من اختصاص الجهات المعنية، وفق الوثائق الرسمية والمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأوضح المعني بالأمر أن التحاقه بالمنصب جاء عقب اجتيازه مباراة توظيف نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، مشيراً إلى أن اسمه ورد ضمن لائحة الانتظار خلال مشاركته الأولى، قبل أن ينجح في المحاولة الثانية. كما شدد على أن الأمر يتعلق بإدارة المركز الثقافي باعتبارها وحدة إدارية، وليس بمصلحة إدارية.
وتطرق نحيلة إلى الانتقادات التي رافقت تعيينه، معتبراً أن بعض المنشورات المتداولة تجاوزت مناقشة وضعيته المهنية إلى الإساءة إليه وإلى أفراد أسرته ومحيطه، فضلاً عن تداول صور ومعطيات قال إنها استُخدمت خارج سياقها.
وفي رده على التأويلات المرتبطة بصور تجمعه بأحد المسؤولين السياسيين، رفض اعتبارها دليلاً على وجود تدخل أو محاباة في التعيين، داعياً إلى تقييم مساره المهني استناداً إلى الوقائع والوثائق الموثوقة.
كما قدم توضيحات بشأن صور أخرى متداولة، قال إنها ترتبط بأنشطة ومبادرات ثقافية أشرف على تنظيمها، من بينها ملتقى سلام للفنون المعاصرة، الذي أوضح أنه جمع مشاركين من أتباع الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، بهدف تشجيع الحوار والتعايش والانفتاح الثقافي.
