“الإفراج” الرسمي عن الحكومة الجديدة بتركيبتها وهندستها القطاعية يشد الأنفاس. تفاصيل صغيرة في الهندسة الحكومية تفصلنا عن موعد الإعلان عن الحكومة الجديدة.

ويُرتقب أن يتم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة من طرف جلالة الملك محمد السادس، في الساعات المقبلة، مع قرب انتهاء فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المرتقبة، عملية استكمال التشكيلة الحكومية بقطاعاتها ووزرائها، بالموازاة مع اقتراب آجال إحالة مشروع قانون المالية 2027 على مجلس النواب، والمحدد في 20 أكتوبر.

ولم يبق متسع من الوقت أمام رئيسة الحكومة الجديدة.

 فبعد تعيين الحكومة، تنتظر الأخيرة محطة دستورية حاسمة تقتضي عرض البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب لنيل الثقة، قبل أن تباشر الحكومة مهامها.

 وينص الفصل 88 من الدستور على أنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين لعرض البرنامج الذي تعتزم الحكومة تطبيقه، قبل أن يخضع البرنامج للمناقشة والتصويت بمجلس النواب. وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم.

وفي السياق نفسه، تحدد المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية يوم 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية كأقصى أجل لإيداع مشروع قانون المالية للسنة الموالية لدى مكتب مجلس النواب، مرفقاً بالوثائق والتقارير المطلوبة. كما يؤكد النظام الداخلي لمجلس النواب هذا الأجل صراحة في مادته 216.

وتوجد الحكومة الجديدة أمام رهان مراجعة الخيارات السياسية والاقتصادية لمشروع قانون المالية 2027 الذي أعدته الحكومة السابقة، بما ينسجم مع الأهداف المسطرة في البرنامج الحكومي الجديد.

ويرتقب أن تتسارع وتيرة إخراج الحكومة الجديدة في القادم من الساعات، مع تزايد الضغط الزمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *