قطع المغرب شوطا إضافيا في مجال تطوير وتعميم الأمازيغية في الإدارة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لدمج “الدارجة” و”الأمازيغية” بشكل أفضل لكي يعود التحول الرقمي بالنفع على كل السكان.
وفي هذا السياق، أجرت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، يوم الاثنين 24 غشت الجاري في الرباط مباحثات مع وزير الدولة الهندي المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، شري جيتين براسادا ، اتفق على إثرها الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة تعنى باللغات والتقنيات الرقمية، بهدف تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي تتلاءم مع الواقع اللغوي في المغرب.
ويهدف هذا التعاون، على وجه الخصوص، إلى تسريع دمج الأمازيغية والدارجة في الخدمات الرقمية للإدارة. وقد تمحورت النقاشات حول تطوير نماذج لغوية خفيفة مخصصة للاستخدام، لا سيما على منصة “إدارتي” (Idarati)؛ إذ يتمثل الرهان في تصميم أدوات قادرة على فهم ومعالجة اللغات التي يستخدمها المواطنون في حياتهم اليومية، وذلك بهدف تيسير تفاعلهم مع المرافق والخدمات العامة.
وللمضي قدماً في هذا المشروع، يعتزم المغرب الاستفادة من تجربة الهند التي تواجه بدورها تنوعاً لغوياً كبيراً؛ إذ طورت الهند منصة “BHASHINI” العامة التي أُطلقت سنة 2022، وهي مخصصة لتقنيات اللغة والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات. ووفقاً للسلطات الهندية، تدعم المنصة حالياً 36 لغة للنصوص و23 لغة للصوت، وتُستخدم من قبل أكثر من 800 موقع حكومي. وتُبرز هذه التجربة إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي لإتاحة الخدمات الرقمية بلغات متعددة وعلى نطاق واسع.
وأدلت السيدة السغروشني، بتصريح للصحافة، أعلنت فيه أنه تم الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة للعمل في مجال اللغات والتقنيات الرقمية، لاسيما نماذج اللغات الكبيرة (LLM – Large Language Models)، مشيرة إلى أن الهند تعد من البلدان الرائدة في هذا المجال، وتتوفر على تطبيق يدعم 28 لغة.
وأوضحت الوزيرة أنه سيتم، في إطار هذه الشراكة، العمل على عدد من البرامج المتعلقة بـ”نماذج اللغات الصغيرة” (SLM – Small Language Models)، بهدف إدماج اللغة الأمازيغية والدارجة في منصة “إدارتي” (idarati.ma).
وذكرت في هذا السياق بإحداث “معهد الجزري”، الذي يشتغل بدوره على اللغتين العربية والأمازيغية، إلى جانب الدارجة، بهدف تمكين المواطنين من التفاعل مع الإدارة بسهولة.
