من الرباط، تتجه المنظمة العربية للطيران المدني نحو مرحلة جديدة في مسار عملها، مع انطلاق أشغال تشييد مقرها الجديد بحي الرياض، في مشروع يعكس استمرار احتضان المغرب للعمل العربي المشترك في مجال الطيران.

إ. لكبيش / Le12.ma

أُعطيت، اليوم الخميس بالعاصمة المغربية الرباط، انطلاقة أشغال بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني (ACAO) بحي الرياض.

​وجرت المراسم برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للمنظمة ووزير الطيران المدني المصري سامح الحفني.

​وحضر الحفل ممثلو الوفود العربية وأعضاء المجلس التنفيذي ومسؤولون عن المشروع.

​ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى احتضان المغرب مقر المنظمة منذ تأسيسها في فبراير 1996.

​وظلت الرباط، على مدى ثلاثة عقود، مقراً دائماً لأنشطة المنظمة وبرامجها، مما يرسخ موقع المملكة كفضاء لإيواء مقار الهيئات الإقليمية والدولية.

​وقال وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، في تصريح لوسائل الإعلام على هامش الحفل، إن “الوزارة اشتغلت بإصرار منذ اقتناء القطعة الأرضية سنة 2015 لتنزيل المشروع على أرض الواقع”.

​وأضاف أن “المقر سيضطلع بدور محوري في تأطير خدمات الطيران وتطويرها بالدول العربية، تنفيذاً لاتفاقيات جامعة الدول العربية”.

​كما أشار إلى أن المبنى سيحتضن “الاجتماعات الدورية التي تُعقد ثلاث مرات في السنة لممثلي القطاع ولوزراء النقل العرب”.

​واعتبر قيوح أن “المشروع لبنةٌ جديدة تؤكد ريادة المغرب في النقل الجوي”.

​أبرز الوزير أن توقعات المنظمة الدولية للطيران المدني تشير إلى بلوغ 12 مليار مسافر في أفق 2050.

​وأكد أن هذا النمو يستدعي “تجهيز البنيات التحتية وتطوير النقل الجوي”، بما يكرس “دمقرطة” السفر الجوي وتنظيمه بين الدول العربية.

​يُموَّل المشروع بالكامل من طرف وزارة النقل واللوجستيك بميزانية مبدئية تبلغ 20 مليون درهم، في إطار الدعم المتواصل الذي توفره المملكة للمنظمة.

​ومن المرتقب تشييد المبنى وفق أحدث المعايير ليضم مكاتب إدارية وفنية وقاعات للاجتماعات الرسمية والثنائية لاستقبال الوفود واحتضان أجهزة المنظمة ولجانها.

​من جهته، أوضح المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني، خالد الشرقاوي، أن “انطلاق الأشغال يندرج ضمن الدعم الذي تقدمه المملكة، تحت رعاية الملك محمد السادس، للمنظمة ولجامعة الدول العربية في إطار تعزيز العمل العربي المشترك”.

​وأشار الشرقاوي إلى أن الميزانية المخصصة مبدئياً قابلة للمراجعة “وفق تقدم الأشغال وتغيّر الأسعار”.

​ووجّه الشكر إلى وزارات النقل واللوجستيك والشؤون الخارجية والداخلية على المواكبة، معتبراً استضافة المغرب للمقر “تشريف وتكليف” يعكس الحرص على الارتقاء بالقطاع.

​وفي السياق ذاته، أعرب وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني عن اعتزازه بـ”وفاء المملكة بوعودها”، مثمناً الجهود المبذولة لتشييد المقر.

​وأشاد الحفني بالنهضة التي يعرفها قطاع الطيران بالمغرب والتي “تنعكس إيجاباً على الدول العربية والقارة الإفريقية”.

​وأكد أن “المقر الجديد سيعزز المكانة الإقليمية والدولية للمنظمة، والتنسيق القائم بينها وبين المنظمات العالمية المتخصصة”.

​من جانبه، وصف مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات، سيف السويدي، المناسبة بـ”النقطة الفارقة” في مسيرة الطيران المدني العربي.

​وأشار السويدي إلى أن المنظمة استطاعت بفضل احتضان المغرب لها “توحيد العمل العربي المشترك” في المجال.

​وعبّر عن شكره للمنظمة وللمملكة، متطلعاً إلى “افتتاح المبنى في أقرب الآجال”.

​وأشاد ممثلو الوفود العربية الحاضرة بـ”المتابعة الشخصية للوزير قيوح لهذا الملف، الذي سيجمع الدول العربية تحت سقف واحد، ليكون منارة وانطلاقة نوعية لتطوير الطيران المدني العربي والإفريقي والخليجي”.

​وأعلن الحاضرون الالتزام بافتتاح المبنى في موعده المحدد خلال السنة المقبلة، ليكون تجسيداً لمرحلة جديدة في مسار الشراكة بين المملكة والمنظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *