“احترموا طريقة فرح المواطنين وتثبتوا من الشائعات”.. بهذه الرسالة حسم البرلماني المنتخب أسامة باريك الجدل المثار حول احتفالات فوزه بمقعد ميدلت، كاشفاً حقيقة الصور المنسوبة إليه وموقفه من الانتقادات الموجهة لتجربته الجديدة.
إ. لكبيش / Le12.ma
خرج أسامة باريك، الفائز بمقعد برلماني عن دائرة ميدلت خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، بتوضيحات جديدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، على خلفية النقاش الذي رافق أجواء الاحتفال بفوزه، وما تم تداوله من صور وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد باريك في فيديو نشره على صفحته أنه لم يستقدم أي فنان أو فنانة لإحياء احتفال بمناسبة فوزه، موضحاً أن المواطنين هم من حضروا فرحين بالنتيجة التي اعتبروها إنجازاً غير مسبوق، وأنهم جاؤوا للاحتفال به وبالنجاح الذي حققوه، وفق تعبيره.
وقال باريك إن من حق المواطنين أن يفرحوا بالطريقة التي يرونها مناسبة، مضيفاً أنه “ما يمكنش تقول لبنادم خاصك تفرح على طريقتي”، في إشارة إلى ضرورة احترام اختلاف طرق التعبير عن الفرح بالنتائج الانتخابية.
وفي الوقت نفسه، أكد البرلماني المنتخب أنه لا يرفض الانتقاد، بل يعتبره أمراً ضرورياً، قائلاً إن “نحن محتاجين وفي أمس الحاجة للانتقاد”، لكنه دعا المنتقدين إلى التأكد من المعلومات قبل نشرها، وعدم بناء مواقف على معطيات غير دقيقة أو نسب أفعال إليه لم يقم بها.
وشدد باريك على أن الانتقاد، مهما كانت حدته، يظل مرحباً به، شريطة ألا يتحول إلى نشر معلومات غير صحيحة أو اتهامات مبنية على أفعال لم تصدر عنه، معتبراً أن من حق أي شخص أن ينتقده أو يوجه إليه الأسئلة، لكن من الواجب أيضاً، حسب تعبيره، “شوية يتقق من المعلومة”.
وبخصوص الصور التي ظهر فيها رفقة فنانات، أوضح باريك أن الأمر يتعلق بصور عادية مع ضيوف حضروا للاحتفال، معتبراً أنه لا يرى في التقاط صور مع أي شخص، أياً كان، أمراً غير عادي أو يستدعي كل هذا الجدل.
كما تحدث عن بعض الصور التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن بعضها، بحسب تصريحه، “فبركة وغير حقيقية”، وأن هناك صوراً تم تعديلها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أقر بوجود صور حقيقية جمعته بفنانات، لكنه أوضح أنها التُقطت في أماكن علنية وأمام الناس، وأن الأشخاص كانوا واقفين بشكل عادي، نافياً وجود أي سياق خفي وراءها.
ودعا باريك إلى عدم اختزال النقاش حول تجربته الانتخابية في تفاصيل الاحتفالات والصور، معتبراً أن الأهم هو النتيجة التي أفرزتها صناديق الاقتراع، وما اعتبره تعبيراً ديمقراطياً حقيقياً عن اختيار المواطنين.
وكان باريك، المعروف بحضوره على مواقع التواصل الاجتماعي وتناوله لعدد من القضايا المرتبطة بالمناطق الجبلية بإقليم ميدلت، قد تمكن من الظفر بمقعد برلماني باسم حزب الوحدة والديمقراطية، في نتيجة جعلته ينتقل من فضاء صناعة المحتوى إلى المؤسسة التشريعية.
وختم باريك رسالته بالتأكيد على أنه يتفهم حق الجميع في الانتقاد والتوجيه وطرح الأسئلة، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك في الاتجاه الصحيح، بعيداً عن الأخبار غير الدقيقة أو الصور المفبركة، داعياً إلى التركيز على ما يعتبره جوهر المرحلة، والمتمثل في احترام اختيار الناخبين والتعاطي معه بمسؤولية.
