يُشارك حزب التقدم والاشتراكية  في الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لـ23شتنبر 2026، برهان تعزيز موقعه الحالي في المشهد النيابي بـ22 مقعد، والعمل على رفع هذا العدد إن أمكن. هاجس التنظيم  هو الاستمرار في المعارضة بفريق منسجم قادر على تقديم الأداء المنشود.

الحزب لا يعانق أي أمل  في المشاركة في الحكومة المقبلة التي لن تتغير مكوناتها، على الأرجح، بسبب القوة الانتخابية للأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة، والتي من دون شك ستُعيد إنجاز ما حققته من نتائج إيجابية في الانتخابات البرلمانية لسنة 2021.

رغم اصطفافه في المعارضة طيلة السنوات الحمسة الماضية،  ما يزال التنظيم يجر وراءه التركة السلبية الثقيلة لمشاركته في حكومة “البيجيدي” الأولى على عهد رئيسها  عبد الإله ابن كيران،  ونصف الولاية من حكومة ” البيجيدي” الثانية على عهد رئيسها السابق، سعد الدين العثماني.  

فرغم  توجهاته اليسارية، وضعت قيادة التقدم والاشتراكية يدها في يد ” الإسلاميين”، في تحالف هجين يجمع  تناقضات حزبين يتناقضان في الهوية السياسية والمذهبية.  

لم يشفع للحزب إعلانه  الانسحاب من حكومة سعد الدين العثماني في 4 أكتوبر 2019 بعد تصويت اللجنة المركزية للحزب. وقبل هذا الانسحاب، كانت حصيلة الحزب ثلاث حقائب وزارية، وهي: وزارة الصحة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وكتابة الدولة المكلفة بالماء.

  في تبريرهم لقرار الانسحاب ، سجّل رفاق بنعبد الله، بأسف، أن “الأغلبية الحكومية الحالية، ومنذ تأسيسها إلى اليوم، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة، وخيّم على العلاقات بين مكوناتها الصراع والتجاذب السلبي وممارسات سياسوية مرفوضة، حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابوي في أفق سنة 2021، وهدر الزمن السياسي الراهن مع ما ينتج عن ذلك من تذمر وإحباط لدى فئات واسعة من جماهير شعبنا”.

فقد الحزب الكثير من ثقله ووزنه واحترامه في ظل حكومة سعد الدين العثماني، عكس ما كان عليه الأمر في عهد حكومة عبد الإله  ابن كيران الذي كان يحابي قيادة التقدم والاشتراكية.

ففي ظل حكومة العثماني كان التوجه خلال التعديل الحكومي ، هو تقليص عدد الحقائب الوزارية التي كان يتولى تسييرها التقدم والاشتراكية، وهو ما قوبل بالتردد والرفض من قبل الحزب الذي دخلت علاقته  منطقة البرودة مع  العدالة والتنمية انتهت بمغادرته للحكومة.

الحزب يراهن في الانتخابات المقبلة على تعزيز موقعه الانتخابي وضمان حصوله على  فريق نيابي  ومواصلة عملية إعادة البناء ومحو الصورة العالقة به منذ تحالفه مع الإسلاميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *