صرح الهيني لموقع “le 12”: “أنا شخصيا كنت ضد التوقف عن أداء مهامي كمحامي وأنتقد ذلك بشدة”.

وأضاف: “لكنني ألتزم بقرار جمعية المحامين القاضي بعدم تقديم الخدمات والترافع في القضايا التي انا موكل بها”.

جلال الطويل / Le 12

قال محمد الهيني، المحامي بهيئة الرباط، إن عددا محدودا من الزملاء استأنف عمله بشأن الترافع على قضايا أمام بعض المحاكم المغربية، مشيرا إلى أن هذه العودة لا تعني كسر التوقف احتجاجا على قانون المحاماة الذي صادقت عليه الحكومة.

وأضاف الهيني، في تصريح لموقع “le 12” الإخباري، “أنا شخصيا كنت ضد التوقف عن أداء مهامي كمحامي وأنتقد ذلك بشدة، لكنني ألتزم بقرار جمعية المحامين القاضي بعدم تقديم الخدمات والترافع في القضايا التي انا موكل بها”.

وتابع الهيني، “لا يمكن أن أنعت الزملاء المحامين الذين استأنفوا عملهم بأي نعت غير لائق، لأن الاختلاف لا يفسد للود قضية”، مشيرا إلى أن احترام وجهة نظرهم واجب، فكل منا له قدرة على تحمل تبعات القرار الذي خرج به اجتماع جمعيات المحامين بالمغرب”.

وفي سياق متصل، كان عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، قد أكد أن استئناف عدد محدود من المحامين لعملهم بمحاكم الدار البيضاء لا ينبغي أن يُفهم باعتباره مؤشراً على وجود انقسام داخل الجسم المهني، موضحا أن الأمر يتعلق بعدد جد محدود من المحامين يتراوح عددهم بين ستة وثمانية.

وكشف نقيب المحامين ذاته، في تصريحات صحفية، أن الأمر يتعلق، حسب معطياته، أن حضور هؤلاء المحامين كان داخل محكمة وصفها بـ”المهجورة والخالية على عروشها”، مشددا على حجم الالتفاف الواسع للمحامين والمحاميات حول قرارات مؤسساتهم المهنية.

واعتبر أن جوهر الخلاف يرتبط أيضاً باستقلالية المهنة وحريتها في التدبير الذاتي، مؤكداً أن الدفاع عن هذه المبادئ لا يتعلق فقط بالمحامين الحاليين، بل كذلك بالأجيال المقبلة ومستقبل العدالة في المغرب.

ومن جهتها، سجلت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط صفر ملف في فاتح شتنبر وبمراكش المحكمة تبت في 37 دعوى وتقرر المداولة في 15 ملفا. حيث لا يزال الإضراب المفتوح الذي أعلنت عنه جمعية هيئات المحامين يلقي بضلاله على سير العمل بالمحاكم.

و كشف الموقع الخاص بتتبع مآل ملفات الدعاوى القضائية الخاصة بمحاكم الاستئناف الإدارية كون الوضع يختلف من محكمة إلى أخرى. ففي الوقت الذي تظهر معطيات جلسات محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط عدم برمجة أية دعوى قضائية في الجلسات المبرمجة لفاتح شتنبر الذي يعتبر رسميا بداية استئناف الجلسات.

وجدير بالذكر، أن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، صدر رسمياً في الجريدة الرسمية عقب صدور الظهير الشريف بتنفيذه، ليدخل حيز التنفيذ ويدشن مرحلة تنظيمية جديدة للمنظومة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *