في وقت تتسابق فيه المواقف السياسية وتتحول فيه الخدمات الأساسية إلى وقود للحملات المسبقة، يضع أمين التهراوي خطاً فاصلاً بين الشعارات الموسمية والواقع الملموس.
إ. لكبيش / Le12.ma
أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي بمدينة العيون، أن إصلاح القطاع الصحي لا يُبنى بالشعارات الانتخابية أو الوعود البراقة، بل بالعمل الميداني المباشر والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
وأوضح أن المكتسبات المحققة خلال الولاية الحكومية الحالية هي ثمرة جهود جماعية شارك فيها مختلف المهنيين من أطباء وممرضين وتقنيين.
وأشار إلى أن هذه الدينامية انعكست على مؤشرات إيجابية كالانخفاض المهم في وفيات الأمهات، وتوسيع شبكة المراكز الصحية وإدخال الذكاء الاصطناعي في الفحوصات للمناطق النائية.
وشدد الوزير على أن الإصلاح الحقيقي يقتضي مغادرة المكاتب وعدسات الكاميرات، مبرزاً أن الوزارة نهجت سياسة تفقدية شملت 40 إقليماً للوقوف على الاختلالات والأوراش العالقة لسنوات، دون البحث عن أعذار أو إلقاء المسؤولية على الآخرين.
وأضاف أن الحكومة قطعت مع منطق المشاريع غير المنتهية، مردفاً أن بعض المؤسسات لم يعد ينفع معها الترقيع بل يتطلب الأمر قرارات جريئة كإعادة البناء الكامل.
وقد أثمرت هذه المقاربة افتتاح 36 مستشفى جديداً خلال السنوات الخمس الماضية في مناطق عدة كطرفاية والفقيه بن صالح وأيت أورير وإمنتانوت.
واختتم التهراوي كلمته بالتيقن على أن الفرق بين منطق الإنجاز ومنطق الكلام يكمن في الحصيلة الواقعية؛ حيث يُحاسَب المشتغل على ما افتتحه من مؤسسات وما أنجزه من مشاريع، بينما يقدم الآخرون وعوداً جديدة تُطالب المواطنين بالانتظار لسنوات أخرى.
وأكد أن المغرب قطع شوطاً كبيراً ولا يحتاج للبدء من الصفر أو بيع الأوهام، مشدداً على أن قطاع الصحة أسمى من أن يتحول إلى مادة للمزايدات الانتخابية، لأن المواطن لا يتعالج بالخطابات ولا تُبنى المستشفيات بالوعود.
