تحول الحديث عن “غلاء”المعيشة” و”القدرة الشرائية”، إلى طُعم تحاول قيادة  “البام” من خلاله “استدراج” الناخبين للتصويت على مرشحات ومرشحي الحزب لترجيح كفته في الانتخابات المقرر إجراؤها في 23 شتنبر.

 جمال بورفيسي/  Le 12.ma  

وفي كل خرجاتهم ولقاءاتهم التواصلية، تُركز قيادات ” البام” على  القدرة الشرائية للمواطنين وضرورة الحفاظ عليها، وعلى حزمة إجراءات تهدف تقليص الضغط على الإمكانيات المالية للمواطنين.

وذلك بهدف وحيد  هو إغراء الناخبين ودعوتهم إلى التصويت على “البام”.

في لقاء أطره الأحد 13 شتنبر بإقليم تنغير، كشف الملتحق حديثا بالحزب، فوزي لقجع عن مجموعة من “الالتزامات” الاجتماعية والاقتصادية أمام ساكنة الإقليم، تهم  أساسا القدرة الشرائية والدعم المباشر والمتقاعدين.

وقال لقجع إن السنوات الخمسة الأخيرة شهدت تعبئة مالية ضخمة قاربت 280 مليار درهم، جرى توجيهها نحو عدد من البرامج الاجتماعية ودعم المواطنين وتحسين المداخيل وتقديم مساعدات مباشرة للأسر.

غير أن هذا المجهود المالي، بحسب المتحدث، اصطدم  بما سماه  “ارتفاع كلفة المعيشة والأسعار”، وهو ما حد من الأثر الذي كان يفترض أن يجس به المواطنون في معيشهم اليومي

وزاد المتحدث قائلا: “إن هذا الأمر هو ما جعل ” البام” يضع القدرة الشرائية في صدارة أولوياته.

وشدد  على ضرورة ضمان وصول المواد الأساسية إلى المغاربة بأسعار معقولة، معتبرا أن المواطن يجب أن يستعيد قدرته على اقتناء حاجيات أسرته دون ضغط مالي خانق.

إن السؤال البديهي الذي يطرحه كل من يستمع إلى مثل هذا الكلام هو أين كان وزراء البام، وعلى رأسهم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حينما كان المواطن يشتكي من “غلاء الأسعار” وتدهور  “قدرته الشرائية”؟

ألم يكونوا ضمن الفريق الحكومي الحالي؟ ولماذا لم يفعلوا شيئا من أجل دعم القدرة الشرائية للمواطن في جينه؟ ولماذا الحديث عن القدرة الشرائية الآن؟ ولماذا لم يفطنوا إلى ” تدهور القدرة الشرائية للمواطن إلا اليوم بمناسبة انطلاق العد العكسي للانتخابات؟

يبدو  أن الخلفية الانتخابية أصبحت تفعل الأفاعيل في نفوس قيادات  “البام” التي تحاول التنصل من مسؤولياتها الحكومية، وتواصل “الهروب إلى الأمام”، غير أن الواقع عنيد ، والمواطن ليس ساذجا ليقبل مثل كل هذا الكلام الزائف عن القدرة الشرائية المزعومة.

تعرف قيادة  ” البام” أن الحديث عن القدرة الشرائية أقصر طريق للوصول إلى صوت الناخب،  ولذلك  تركز حملتها الانتخابية حول “غلاء الأسعار” للنيل من خصمه الأساسي وحليفه الحكومي القائد للأغلبية: التجمع الوطني للأحرار، الذي واجه الشعارات الزائفة لـ”البام” بشجاعة وجرأة مدافعا عن حصيلته الحكومية ومتحملا كامل المسؤولية في نتائج تدبيره للشأن الحكومي.

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *