لم يعد بإمكان الخطاط ينجا ونزار بركة الاحتفاظ بمقعديهما داخل مجلس النواب، بعدما وضعت المحكمة الدستورية حداً لوضعيتهما النيابية، على خلفية الاستقالة وحالات التنافي المرتبطة بتقلدهما مسؤوليات أخرى.
إ. لكبيش / Le12.ma
حسمت المحكمة الدستورية مصير مقعدين بمجلس النواب، بعدما أقرت شغورهما على خلفية استقالة الخطاط ينجا ونزار بركة، بسبب تعارض العضوية البرلمانية مع المسؤوليات التي يتولاها كل منهما، في قرار جديد يعيد تسليط الضوء على قواعد التنافي بين المناصب الانتدابية والمهام الحكومية.
وقضت المحكمة الدستورية، في قرار صادر بتاريخ 3 نونبر الجاري، بتجريد الخطاط ينجا ونزار بركة من عضوية مجلس النواب، والتصريح بشغور المقعدين اللذين كانا يشغلانهما، استناداً إلى المقتضيات القانونية المنظمة لحالات التنافي، فضلاً عن الاستقالتين اللتين تقدم بهما المعنيان بالأمر.
وبخصوص الخطاط ينجا، أوضحت المحكمة أن تجريده من صفته النيابية جاء عقب الاستقالة التي تقدم بها بتاريخ 13 أكتوبر 2026، وذلك بعد توليه رئاسة مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، وهو المنصب الذي يشغله منذ انتخابات شتنبر 2021.
واعتبرت المحكمة أن الجمع بين رئاسة مجلس الجهة والعضوية بمجلس النواب، التي حصل عليها عقب اقتراع 23 شتنبر 2026، يندرج ضمن حالات التنافي المنصوص عليها قانوناً، الأمر الذي استوجب التصريح بشغور مقعده عن الدائرة الانتخابية المحلية “وادي الذهب”.
وفي الحالة الثانية، أعلنت المحكمة الدستورية شغور المقعد النيابي الذي كان يشغله نزار بركة عن الدائرة الانتخابية المحلية “العرائش”، وذلك إثر استقالته من المؤسسة التشريعية، عقب تعيينه عضواً في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
ويأتي هذا القرار بالنظر إلى حالة التنافي التي أصبح يوجد فيها بركة بعد توليه المسؤولية الحكومية، بما لا يسمح له بالاستمرار في الجمع بينها وبين العضوية البرلمانية التي حصل عليها خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي.
وبهذا القرار، تكون المحكمة الدستورية قد وضعت حداً للوضعية القانونية للمقعدين، مؤكدة ضرورة احترام القواعد المنظمة للتنافي بين المسؤوليات، بما يضمن عدم الجمع بين مهام ومناصب لا يجيز القانون الجمع بينها.
