فتح رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، النار على قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة، مشككاً في واقعية وعودها الرياضية والسياسية ومستنداً إلى أرقام حكومته للدفاع عن حصيلة ولايته.
إ. لكبيش / Le12.ma
خلال لقاء تواصلي حاشد لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة مديونة تجاوز حضوره 10 آلاف شخص، قطّر أخنوش الشمع على عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، مستنكراً استغلاله لمناصبه الرياضية للقيام بحملته الانتخابية وتقديم وعود تفوق صلاحياته، مثل جلب نهائي كأس العالم 2030 إلى المغرب.
وفي مواجهة مباشرة مع لقجع، استحضر رئيس الحكومة ما اعتبره عجزاً عن تنفيذ الوعود الرياضية السابقة، موجهاً كلامه إليه قائلاً: “3 مرات وأنت تقول أننا سنتوج بكأس إفريقيا للسيدات وفشلت، وقلت أننا سنفوز بكأس إفريقيا للأمم وما زلنا ننتظر إلى اليوم، ووعدت بفريق وطني قادر على الوصول لنهائي كأس العالم قبل المونديال الماضي، ولم نستطع حتى تكرار إنجاز نصف النهائي الذي حققناه في مونديال 2022”.
ولم تتوقف انتقادات أخنوش عند حدود الرياضة، بل لمح إلى قيام لقجع بالترويج لنفسه من خلال الحديث عن ملعب بنسليمان الكبير، موضحاً أن الملك محمد السادس هو من اختار موقع الملعب، وأن الأموال المنفقة لتشييده هي أموال الدولة ودافعي الضرائب وليست ملكاً لأحد.
كما حذره من التورط في تقديم وعود أكبر من حجمه بخصوص نهائي مونديال 2030، حيث قال: “لا تُعاهد الناس بالمباراة النهائية، فذلك القرار ليس بيدك بل بيد “الكبار”، ونحن لم نناقش الأمر بعد مع شركائنا الإسبان والبرتغاليين”، منبهاً إلى أن مثل هذه التصريحات قد تخلق للمغرب مشاكل هو في غنى عنها مع شركائه في التنظيم.
وفي سياق متصل، رد أخنوش على تصريحات قيادات من حزب “البام” بشأن رفض التحالف مستقبلاً مع “الأحرار”، معتبراً أن أصحابها يستبقون الأحداث ولم يحترموا المسار الطبيعي للتحالفات، مستشهداً بالتاريخ بالقول: “وأنا أقول لكم، لا ينبغي وضع خط أحمر على أي حزب، لأن التاريخ أخبرنا بأن كل من سعى لبناء أغلبية وحيداً قد فشل”.
وفي مقابل هذه الهجمات، حرص رئيس الحكومة على التذكير بوفاء حزبه بالالتزامات الانتخابية لسنة 2021، مشدداً على أن حصيلة حكومته تجعل “وجهها حمر” وتدفعها للمضي قدماً والنجاح، بالرغم من أزمات الجفاف والزلزال والحروب الدولية.
وأشار إلى المكتسبات المتمثلة في الدعم الاجتماعي المباشر، ورفع التغطية الصحية إلى 80%، ودعم السكن، وتأسيس اقتصاد منتج.
واختتم أخنوش كلمته باستعراض المؤشرات الاقتصادية، مبرزاً تحقيق نسبة نمو بلغت 5,3% هذا العام، ومسائلاً الحضور: “هل تعتقدون أن الأمر سهل أو نتيجة صدفة؟ هذا الرقم غير موجود في بلدان قريبة منا، وهو ثمرة جهدنا ونتيجة عملنا وجديتنا وتقديمنا لرؤية واضحة للمواطن والمستثمر”، مؤكداً في النهاية أن برنامج حزبه واقعي وقابل للتطبيق على أرض الواقع.
