أياما قليلة قبل يوم الاقتراع بمناسبة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري ، تعيش الجماعات القروية التابعة لإقليم الحسيمة على إيقاع حملة انتخابية محتدمة، تشهد دينامية لافتة.
ويحرص مختلف مناضلي الأحزاب على الحضور بكثافة إلى المناطق الجبلية للإقليم، حيث يبرز الوسط القروي كخزان انتخابي مهم تتنافس فيه مختلف الهيئات السياسية وتسرّع فيه اللوائح المرشحة من وتيرة استراتيجياتها لتعبئة المواطنين، وذلك في إطار هذه الحملة التي انطلقت في 10 شتنبر وتستمر إلى غاية 22 منه.
وتظهر هذه الدينامية بوضوح على مستوى جماعة إساكن، التي تشكل نقطة تقاطع على الطريق الجهوية رقم 509 الرابطة بين إقليمي الحسيمة وتاونات، حيث عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء عشرات المناضلين وهم يجوبون الطرقات التي تغطيها المنشورات الدعائية الانتخابية، في إشارة لهذا الحضور الحزبي الكبير.
وبقبعات وسترات تحمل رموز وشعارات مختلف التنظيمات السياسية، ردد بعض النشطاء شعارات حزبية، بينما أشار آخرون بأصابعهم بعلامة النصر.
كما شهدت جنبات إحدى الساحات المحاطة ببنايات تعلو واجهاتها الألوان الزرقاء والبيضاء، وهو طابع معماري يميز المنطقة، تجمعات أخرى لمناضلي الأحزاب.
وقال أحد المواطنين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “جماعة إساكن تعيش عيدا سياسيا كبيرا، وأتمنى أن تُمنح ثقة الساكنة للمرشح الذي يتوفر على المؤهلات والكفاءات اللازمة”.
من جهته، شدد مواطن آخر على ضرورة تطوير البنية التحتية بإقليم الحسيمة، مبرزا أنه يعتزم “خلال هذه الانتخابات التشريعية التصويت لصالح المرشح الذي سيعمل من أجل مصلحة الساكنة المحلية، ولاسيما ما يتعلق بتشييد المستشفيات والطرق وغيرها من المنشآت الحيوية”.
بدوره، أعرب أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة عن أمله في أن تفرز الاستحقاقات المقبلة مرشحين شباب ذوي كفاءة وقدرة عن الدفاع عن مصالح الإقليم.
من جانبه، قدم حسن أسويق، أستاذ الفلسفة بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، قراءة للرهانات الديمقراطية لهذا الاقتراع، معتبرا أن الانتخابات تمثل “محطة ذات بعد حضاري” تعكس مستوى تقدم الشعوب ووعيها.
وأوضح أن “الانتخابات تتيح الفرصة لممارسة السيادة الشعبية واتخاذ القرار عبر آلية أساسية، وهي عملية التصويت”.
وهكذا، تعكس هذه الحملة الانتخابية تطلعات ساكنة العالم القروي العازمة على إيصال صوتها والتأثير، عبر صندوق الاقتراع، في الخيارات التنموية التي ترهن مستقبل إقليم الحسيمة.
