قضى “التاوناتي”، الذي يوصف بأنه أحد أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، أمس الاثنين، أولى لياليه بالسجن نفسه الذي يقضي فيه كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء السابق، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق.

عادل الشاوي – le12.ma

علمت “le12” أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرر، أمس الأحد، إيداع الصيد الكبير في قضية “إسكوبار الصحراء”، (ع. ل)، الملقب بـ”التاوناتي”، السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، بعد متابعته في حالة اعتقال.

وجاء هذا القرار عقب إحالة المشتبه فيه، الذي ألقي عليه القبض الأسبوع الماضي في كمين بالمحمدية، من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق، والذي أمر بإيداعه السجن ومباشرة التحقيق التفصيلي معه.

وقضى “التاوناتي”، الذي يوصف بأنه أحد أبرز الأسماء المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، أمس الاثنين، أولى لياليه بالسجن نفسه الذي يقضي فيه كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء السابق، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق.

إلى جانب متهمين آخرين أدينوا ابتدائيا في ملف الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”.

وتكشفت معطيات جديدة توفرت لـ “le12” بشأن بـ “التاوناتي”، الذي يعد بارونا دوليا لتهريب المخدرات، أنه مبحوث عنه من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، في عدة مساطر أنجزها في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في هذه السموم.

ويتداول أن من ضمن القضايا التي ورد أيضا إسم “التاوناتي” تلك المرتبطة بشاحنة المخدرات التي انقبت قرب العرجات في سلا.

كما بينت تحريات في ملفات أخرى ارتباطه بالمدعو هشام جيراندو، بوق الأجندات المعادية للمملكة، والدمية المطيعة في يد الموظف المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية المهدي الحيجاوي.

وبرز اسم “التاوناتي” خلال عدة مراحل من محاكمة “إسكوبار الصحراء”، خاصة في ما عرف بواقعة “العشاء” التي ادعي خلالها توزيع مبالغ مالية كبيرة داخل فيلا تعود إلى مطربة مغربية، حيث ورد اسمه ضمن الأشخاص الذين قيل إنهم حضروا تلك الأمسية إلى جانب شقيقه وسعيد الناصيري.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد استمعت في وقت سابق إلى إفادته ضمن مجريات البحث، قبل أن يغيب عن الأنظار، فيما سبق لهيئة دفاع عدد من المتهمين، خلال أطوار المحاكمة، أن طالبت بالاطلاع على محاضر الاستماع إليه، مع التماس متابعته إذا اقتضى الأمر.

ويأتي هذا التوقيف بعد أسابيع من إسدال غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال الستار على المرحلة الابتدائية من ملف “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام في حق 25 متهما، بينهم شخصيات سياسية ورياضية وإدارية بارزة.

وشهد الملف إصدار عقوبات سالبة للحرية، كان أبرزها الحكم على البرلمانيين السابقين عن حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، بالسجن النافذ لمدة 10 و12 سنة على التوالي.

إلى جانب أحكام أخرى شملت باقي المتابعين، فضلا عن مصادرة أموال، وغرامات مالية، وتعويضات لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مع الأمر بإتلاف وثائق مزورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *