قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة السابق، إنه تأثر لمشاهد آلاف الشباب الذين حاولوا العبور بصفة غير قانونية إلى مدينة سبتة.

وأضاف، خلال افتتاح الاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة للحزب، أنه لم يستوعب لحد اللحظة ما الذي جرى.

وزاد قائلا إنه ما يزال ” تحت الصدمة”.

وأكد أن ما شاهده جعله يفكر  في الاستقالة من الحياة السياسية، لكنه تراجع عن الفكرة لأنه يحس بالمسؤولية”، حسب قوله.

ودعا ابن كيران إلى تشكيل لجنة أو هيأة أخرى بتعليمات ملكية للتقصي في أحداث سبتة.

وفي الوقت الذي زعم فيه أن مسؤولية الحكومة “واضحة”، أقر في الوقت نفسه بأنه لا يريد أن يستبق الأحداث لتحميل الحكومة وحدها مسؤولية ما جرى، مُشددا على أن المسؤولية جماعية.

المشكل أن ابن كيران لم يسائل نفسه ولا حزبه حول حصيلة حكومته في مجال التشغيل والشباب.

ولا عن مسؤوليته في فشل السياسة الاجتماعية لحكومته.

ولم يتساءل ما الذي قام به”البيجيدي” خلال عشر سنوات من رئاسته للحكومة ما بين 2011 و2021،  للنهوض بأوضاع المواطنين المعيشية والارتقاء بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

ابن كيران، لم يطرح السؤال حول  التبعات الاجتماعية الكارثية لتحرير أسعار المحروقات، ورفع الدعم عن عدد من المواد الاستهلاكية.

كما لم يتساءل حول التبعات الاجتماعية لتعطيله للحوار الاجتماعي لفترة عقد من الزمن!! وهي أطول فترة يتعرض فيه الحوار الاجتماعي  بالمغرب للشلل، وما تسبب فيه من احتقان اجتماعي تفجر في شكل احتجاجات انخرطت فيها مختلف الفئات السوسيو مهنية..

ومن المثير أن  “البيجيدي” الذي قاد الحكومة لعقد من الزمن، ضيع فرصا كثيرة على المغاربة لتحقيق طفرات  في ما يخص تحسين مستوى معيشة المواطنين، وحماية قدرتهم الشرائية، بسبب فشله في تدبير الشأن العام.

ورغم ذلك، يحاول  ابن كيران اليوم الركوب على أحداث سبتة لتحقيق بعض المكاسب الانتخابية، متسائلا عن الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة.

يشار إلى أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، دعت في بلاغ أصدرته في اجتماع سابق لها، إلى كشف أسباب ما وقع في سبتة و “إحداث لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية سامية لإجراء تحقيق وطني نزيه وشفاف لمعرفة حقيقة ما جرى”.

  واعتبرت الأمانة العامة للحزب الذي قاد الحكومتين السابقتين وبصم على حصيلة كارثية عوقب بسببها من طرف الناخبين في انتخابات 2021، أن ما وقع “تعبير عن إفلاس على المستوى التربوي والثقافي والسیاسي والاجتماعي والاقتصادي”، هكذا بدون حياء !!  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *