تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنظم الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026 بمدينة مكناس، مع اختيار الجمهورية البرتغالية ضيف شرف لهذه الدورة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في المجال الفلاحي والصناعات الغذائية.

ويأتي هذا الاختيار تقديراً لجودة التعاون القائم بين المغرب والبرتغال، وتجسيداً للشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، القائمة على روابط تاريخية وموقع جغرافي متقارب، إضافة إلى رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى المرتبطة بالأمن الغذائي واستدامة الأنظمة الفلاحية والتكيف مع التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، احتضنت مدينة مكناس أمس الاثنين 20 أبريل 2026، لقاءً رفيع المستوى جمع بين أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ونظيره البرتغالي مانويل خوسيه فرنانديز، وزير الزراعة والشؤون البحرية، حيث تم التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، خصوصاً في مجالات البحث الزراعي، والابتكار، والأمن الغذائي، والتنمية المستدامة للسلاسل الفلاحية.

وشدد الجانبان خلال هذا اللقاء على أهمية بلورة إطار شامل ومندمج لإعادة هيكلة التعاون الثنائي، يشمل القطاعين الفلاحي والغذائي، مع تعزيز التفاعل بين مؤسسات البحث، وتشجيع الشراكات العملية بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص في البلدين.

كما عرف اللقاء توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تروم تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية، من بينها اتفاقية تعاون بين الوزارتين المكلفتين بالفلاحة، ترسي إطاراً شاملاً للتعاون يشمل تحديث سلاسل الإنتاج، والابتكار الفلاحي، والأمن الغذائي، إلى جانب تطوير البحث العلمي. كما تم إبرام نوايا واتفاقيات أخرى تعزز التكامل بين المؤسسات البحثية والتكنولوجية في البلدين، وتشجع على تطوير حلول مبتكرة.

ويأتي هذا التعاون في إطار رؤية مشتركة تروم بناء نموذج فلاحي حديث ومبتكر وقادر على الصمود في وجه التحديات العالمية، مع خلق فرص للتنمية المستدامة لفائدة الفلاحين، وتعزيز الاقتصاد الترابي في كلا البلدين.

ومن خلال هذا التكريم، تؤكد البرتغال مكانتها كشريك أساسي للمغرب في مسار بناء فلاحة أكثر استدامة وابتكاراً وسيادة، في أفق مستقبل مشترك قائم على فرص واعدة للتعاون والتطوير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *