​حقق حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج وصفت بالقوية خلال الانتخابات الجزئية التي جرت أمس الثلاثاء، بعد أن تمكن من الظفر بـ 102 مقعد من أصل 139 ترشيحاً، في استحقاق انتخابي هم عدداً من الجماعات الترابية الموزعة على 52 عمالة وإقليماً بمختلف جهات المملكة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الحزب على تعزيز حضوره القوي داخل النسيج الانتخابي الوطني وتأكيد موقعه كقوة سياسية رائدة في تدبير الشأن المحلي.

​سياق استكمال الهياكل وضمان الاستمرارية المؤسساتية

​جاءت هذه الانتخابات في إطار قانوني وتنظيمي دقيق يهدف إلى استكمال هياكل المجالس الجماعية، عبر ملء المقاعد الشاغرة الناتجة عن استقالات أو وفيات أو فقدان الأهلية الانتخابية، وفق ما تنص عليه القوانين التنظيمية المؤطرة لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.

وقد جرت هذه الاستحقاقات بناءً على قرار صادر عن وزارة الداخلية حدد موعد الاقتراع لضمان استمرارية العمل داخل المجالس وتفادي أي فراغ مؤسساتي قد يؤثر على الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين.

​امتداد جغرافي واسع يعزز القواعد الحزبية

​شملت هذه الانتخابات الجزئية نطاقاً جغرافياً واسعاً امتد عبر مختلف جهات المملكة، حيث شملت مدن وأقاليم كبرى مثل فاس ومكناس والقنيطرة، وصولاً إلى المحمدية وبرشيد وسطات، بالإضافة إلى حضور قوي في أقاليم الجنوب والوسط مثل أكادير وتارودانت وتيزنيت، وكذا ولايات جهة درعة تافيلالت.

ويؤكد هذا الانتشار الواسع أهمية المقاعد المعنية داخل النسيج الترابي، باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بتدبير المرافق العمومية والتخطيط التنموي المحلي في مختلف الأقاليم.

​قراءة في النتائج والدلالات السياسية للمرحلة

​تظهر القراءة الأولية للنتائج تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تصدر لائحة الفائزين، وهو ما يمنحه دفعة قوية لتعزيز تواجده داخل عدد مهم من الجماعات.

وقد مرت العملية الانتخابية في أجواء تنظيمية عادية اتسمت باحترام الضوابط القانونية والمساطر المعمول بها تحت إشراف السلطات المختصة، مما يكرس المسار الديمقراطي المحلي ويفتح الآفاق أمام ديناميات سياسية جديدة ستشهدها المرحلة المقبلة على مستوى تدبير الشأن العام الترابي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *