شهدت الواجهة السياحية لمدينة أكادير، في الساعات الأولى من صباح يومه الأربعاء، استنفاراً أمنياً وقوياً إثر اندلاع حريق ضخم شبّ بفندق “البرج” المتواجد بحي “صونابا” الراقي، مخلفاً حالة من الرعب وخسائر مادية جسيمة.
تفاصيل ليلة الرعب
بدأت فصول الحادثة عند حدود الساعة الرابعة صباحاً، حينما اندلعت النيران بشكل مفاجئ في الطابق العلوي للفندق، وهو الفضاء الذي يضم مطعماً شهيراً.
وحسب شهود عيان، فقد تصاعدت ألسنة اللهب بسرعة فائقة لتضيء سماء المنطقة السياحية، مما استدعى تدخل الجيران وحراس الأمن الخاص لإخطار السلطات.
عوامل ساعدت على الانتشار
وتشير المعطيات الأولية إلى أن طبيعة الديكور الداخلي للمطعم، والمكونة في جزء كبير منها من مواد خشبية وأقمشة سريعة الاشتعال، ساهمت بشكل مباشر في “تغذية” النيران وتمددها في وقت وجيز، مما جعل من الصعب السيطرة عليها في الدقائق الأولى لنشوبها.
استنفار سلطات أكادير
وفي استجابة فورية للحادث، سخرت السلطات الإقليمية والمحلية كافة إمكانياتها المتاحة، حيث حلت بعين المكان أعداد كبيرة من شاحنات الصهريج التابعة للوقاية المدنية مدعومة بعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة.
وعملت هذه الفرق في تنسيق مشترك لتأمين المحيط وإفراغ المناطق المجاورة كإجراء احترازي، مع فتح تحقيق رسمي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب الدقيقة وراء اندلاع هذا الحريق.
سؤال السلامة يعود للواجهة
أعاد هذا الحادث المأساوي طرح تساؤلات حارقة حول مدى احترام المنشآت السياحية والترفيهية بمدينة أكادير لـ معايير السلامة والوقاية من الحرائق.
ويشدد فاعلون محليون على ضرورة تشديد المراقبة على المواد المستخدمة في الديكور (كالخشب والقش والأقمشة)، وتفعيل دوريات التفتيش على أنظمة إطفاء الحرائق داخل المطاعم والفنادق التي تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار.
إ. لكبيش / Le12.ma
