بين تأجيل اللقاء وتضارب الأخبار حول مواقف حزب العدالة والتنمية، خرج عبد الإله ابن كيران عن صمته، كاشفاً تفاصيل التواصل مع فاطمة الزهراء المنصوري، ومجدداً تمسك حزبه بقرار الاصطفاف في المعارضة.
إ. لكبيش / Le12.ma
اختار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، توجيه تصريح إلى الرأي العام والمتابعين، بهدف وضع حد لما وصفه بالشائعات والتكهنات التي رافقت التطورات الأخيرة المرتبطة بالمشاورات الحكومية واللقاء الذي كان مرتقباً بينه وبين رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وأكد ابن كيران أن موقف حزب “المصباح” من المشاركة في الحكومة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة محسوم بشكل نهائي، موضحاً أن قرار عدم المشاركة تم اتخاذه بالإجماع داخل الهيئات التقريرية للحزب، وفي مقدمتها الأمانة العامة والمجلس الوطني، بما يعني اختيار الاصطفاف الواضح في صفوف المعارضة.
وبخصوص اللقاء المرتقب مع المنصوري، أوضح ابن كيران أن المبادرة جاءت من طرف رئيسة الحكومة المعينة، التي أبدت رغبتها في لقائه بصفته رئيساً سابقاً للحكومة.
وقال إن ترحيبه المبدئي بالفكرة لم يكن مرتبطاً بأي مفاوضات سياسية أو رغبة في فتح نقاش بشأن مشاركة الحزب في الحكومة، وإنما انطلق من احترام المؤسسات ومنصب رئيسة الحكومة المعينة.
وكشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لم يكن يرغب في التوجه إلى المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة لعقد اللقاء، واقترح بدلاً من ذلك أن يتم في منزله أو في مكان محايد، مستنداً إلى ما اعتبره عرفاً سياسياً يقضي بأن تتوجه الجهة التي بادرت بطلب اللقاء إلى الطرف الآخر.
وأضاف أن هذا المقترح لم يحظَ بالترحيب، قبل أن يتم التواصل مجدداً بين الطرفين والاتفاق على تأجيل اللقاء.
وفي السياق ذاته، نفى ابن كيران بشكل قاطع الأخبار التي تحدثت عن توجه قيادات من حزب العدالة والتنمية إلى مقر “البام” من أجل مباشرة مشاورات بشأن المشاركة في الحكومة، مؤكداً أنه لا يوجد في الوقت الراهن أي لقاء مبرمج بهذا الخصوص.
ودعا الأمين العام لـ“المصباح” إلى تفادي الشائعات وما وصفه بـ“التشويش” على المرحلة السياسية الحالية، معتبراً أن من شأن ذلك المساهمة في تيسير مهمة رئيسة الحكومة المعينة في تشكيل أغلبيتها.
وفي المقابل، ترك ابن كيران الباب مفتوحاً أمام عقد لقاء تواصلي مع فاطمة الزهراء المنصوري، لكن بعد استكمال تشكيل الحكومة وتنصيبها، بما يؤكد أن التواصل السياسي بين الطرفين لا يعني بالضرورة تغيير موقف الحزب من الاصطفاف في المعارضة.
