مع بدء أولى أيام حملة إنتخابات 26، يطفو على السطح واحداً من أسئلة اللحظة السياسة، هل أصبح استعمال فيسبوك وإنستغرام في الحملات الانتخابية جـ ـريمة؟
الجواب: لا، ليس في جميع الحالات.
مريم جمال الإدريسي / محامية حاصلة على الدكتوراه في القانون
تنص المادة 40 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، كما عدلت بالقانون التنظيمي رقم 53.25، على معاقبة كل شخص قام بنشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، بغرامة تتراوح بين 50.000 و100.000 درهم.
وعليه، يجب التمييز بين حالتين: أولهما، النشر العادي والمجاني على صفحات فيسبوك أو إنستغرام، وهو غير مشمول، من حيث الأصل، بهذا التجـ ـريم. ثانيهما، الإعلانات الممولة أو المنشورات المؤدى عنها، بما فيها استعمال خاصية الترويج أو «Sponsor/Boost»، وهي التي تدخل في نطاق المنع.
وقد يشمل المنع أيضا أداء مقابل مالي لمؤثر أو لصاحب صفحة لنشر دعاية انتخابية، لأن العبرة ليست فقط بالجهة التي تلقت المقابل، وإنما بكون المنشور الانتخابي مؤدى عنه ومنشورا على منصة أجنبية.
أما في يوم الاقتراع، فإن المادة 39 تمنع نشر أو توزيع الإعلانات والمنشورات الانتخابية بأي وسيلة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي، سواء كان النشر مجانيا أم مؤدى عنه.
خلاصة القول،
فيسبوك وإنستغرام ليسا ممنوعين كوسيلتين للتواصل الانتخابي، وإنما الممنوع هو تمويل الإعلانات والمنشورات الانتخابية عليهما، مع المنع الشامل للنشر الانتخابي خلال يوم الاقتراع.
ويبقى احترام مبدأ التفسير الضيق للنصوص الجنائية واجبا، فلا يجوز إسقاط عبارة “مؤدى عنها” أو توسيع نطاق التجـ ـريم إلى ما لم ينص عليه القانون صراحة.
