بدأت السلطات الإسبانية رسمياً في رفض طلبات اللجوء التي تقدم بها مواطنون مغاربة يقيمون في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بمدينة سبتة المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغط متزايد تواجهه مرافق الإيواء بالمدينة، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليوز الماضي.
وكشفت صحيفة «El Pueblo de Ceuta» الإسبانية أن قرارات الرفض طالت 30 مغربياً على الأقل كانوا يتواجدون بالمركز قبل الأحداث الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن القرار يمنح المعنيين مهلة 10 أيام لمغادرة المركز طوعاً، مع إمكانية نقل غير الملتزمين إلى مراكز احتجاز الأجانب تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب.
وفي المقابل، يتيح القانون للمرفوضة طلباتهم حق تقديم طعون مدعمة بأدلة ومعطيات جديدة لم تُدرج سابقاً.
ومن شأن هذه الطعون الاستئنافية أن تؤدي إلى تأجير تنفيذ عمليات الإعادة القسرية إلى حين البت النهائي في الملفات.
ويتزامن صدور هذه القرارات مع اكتظاظ حاد يشهده مركز الإيواء المؤقت، حيث يضم حالياً 779 مقيماً، يشكل المغاربة أغلبيتهم بـ 591 شخصاً.
كما يتواجد بالمركز مهاجرون من جنسيات أخرى، من بينها الجزائر واليمن وأفغانستان وفلسطين، بالإضافة إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ولمواجهة هذا الوضع الاستثنائي، زارت كاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالهجرة، بيلار كانسيلا، المركز لبحث رفع طاقته الاستيعابية.
وتتدارس السلطات إضافة 300 سرير جديد وتجهيز خيام في الساحات الخارجية كحلول عاجلة للحد من التكدس.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الإطار الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، والذي صنف المغرب كـ «دولة ثالثة آمنة».
ويجعل هذا التصنيف الحصول على الحماية الدولية أكثر صعوبة، رغم أنه لا يسقط الحق الفردي في تقديم أدلة تثبت التعرض للاضطهاد لأسباب شخصية أو سياسية أو اجتماعية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توجه إسباني صارم لإعادة المهاجرين غير المستوفين لشروط الإقامة.
ويتزامن هذا التشدد مع مطالب مغربية متواصلة لتسريع عملية إعادة القاصرين غير المرفوقين المتواجدين بسبتة إلى أسرهم داخل المغرب.
إ. لكبيش / Le12.ma
