تستعد عاصمة سوس، مدينة أكادير، لاحتضان الدورة الجديدة من مهرجان “تيميتار” الممتد على مدى أيام 23 و24 و25 يوليوز الجاري.
ويأتي المهرجان هذا العام ببرنامج فني حافل يترجم رسالته الثقافية التاريخية القائمة على قيم الانفتاح والتنوع، مكرسًا مكانته كجسر يربط بين الموسيقى الأمازيغية والإيقاعات المغربية، العربية، الإفريقية والعالمية.
وتنطلق شرارة الفعاليات يوم الخميس 23 يوليوز، حيث تفتح ساحة الأمل ذراعيها لاستقبال عشاق الفن بلقاء يجمع بين أصالة عروض “أحواش تيفرخين” وعصرية الأداء مع الفنانين “ارتيست” و”بني آدم” و”DJ Key”، لتكتمل الليلة بنغمة مغربية أصيلة تصدح بها الفنانة القديرة نجاة عتابو.
وفي الآن ذاته، يشهد مسرح الهواء الطلق حوارًا فنيًا نسائيًا عابرًا للحدود، يجمع بين الفنانة الموريتانية معلومة والأيقونة الأمازيغية فاطمة تيحيحيت.
ويستمر السفر الموسيقي في اليوم الموالي، الجمعة 24 يوليوز، متخذًا من ساحة الأمل منصة للاحتفاء بتراث “أحواش قلعة مكونة”، تليها إطلالات متميزة للفنان العربي إمغران والنجم الشبابي زهير بهاوي، رفقة “Mr ID”، قبل أن تختتم الفنانة زينة الداودية الليلة بإيقاعات شعبية حماسية.
وبالموازاة مع ذلك، يقدم مسرح الهواء الطلق توليفة إفريقية متميزة تجمع عائشة كوني وفرقة “Africa United” برفقة “فوالن”، بالإضافة إلى مجموعة “ماكاديم”.
أما مسك ختام الدورة فيلوح في أفق يوم السبت 25 يوليوز، حيث تبلغ الإثارة ذروتها بساحة الأمل التي تستضيف “أحواش الجنوب الكبير” ولمسات لمعلم حميد القصري الكناوية، إلى جانب “DJ H Brown”، تمهيدًا لصعود النجم اللبناني راغب علامة الذي يشارك جمهوره المغربي باقة من روائعه، لتسدل الستار بعده المجموعة الأمازيغية العريقة “أودادن”.
وفي الجانب الآخر، يخصص مسرح الهواء الطلق سهرة استثنائية تحتفي بالأصوات النسائية القوية بمشاركة كل من فاطمة تاشتوكت، وعبير نعمة، وفاطمة تباعمرنت.
ويعكس هذا الزخم البرامجي حرص إدارة تيميتار على صون الهوية الثقافية للمهرجان، والتي جعلت منه أحد أبرز المواعيد الفنية في المملكة، من خلال المزج الخلاق بين التراث الأمازيغي الأصيل ومختلف الأنماط الموسيقية الحديثة، فاتحًا بذلك آفاقًا أرحب للتلاقي بين فنانين من مشارب وثقافات متعددة.
ومن المتوقع أن تشهد هذه التظاهرة توافد آلاف الزوار والسياح، مما يسهم بشكل مباشر في إنعاش الحركية الثقافية والسياحية والاقتصادية بجهة سوس ماسة، ويؤكد القيمة المضافة التي تلعبه المهرجانات الوطنية في تنشيط الحياة العامة وإبراز التعددية الثقافية التي تزخر بها المملكة المغربية.
وعبر هذه المراهنة المتجددة، تسعى دورة 2026 إلى تقديم تجربة جمالية فريدة تجمع بين جودة التنظيم وتنوع المنصات، لترسيخ اسم تيميتار كعلامة فارقة في المشهد الفني الدولي.
إ. لكبيش / Le12.ma
