يستعد الكاتب والمؤرخ البريطاني تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، لإصدار كتاب جديد يكشف فيه جانباً أكثر خصوصية من حياة شقيقته، من طفولتهما داخل عائلة سبنسر إلى زواجها الملكي ثم السنوات الأخيرة التي سبقت وفاتها المأساوية.
ويحمل الكتاب عنوان «Swan Song: Diana, My Sister»، ومن المرتقب أن يصدر في 22 شتنبر 2026 عن دار «Penguin Michael Joseph»، في إصدار عالمي سيصل إلى القراء بـ12 لغة. ويأتي صدوره قبل الذكرى الثلاثين لوفاة الأميرة ديانا، التي رحلت في حادث سير بباريس في غشت 1997.
ويقدم سبنسر في هذا العمل رواية شخصية عن شقيقته، انطلاقاً من علاقتهما الوثيقة خلال الطفولة، حين كانا من أصغر أبناء عائلة سبنسر، وكانا لا يكادان يفترقان، حتى إنهما اختارا لأنفسهما لقبين سريين هما «داتش» و«كارلوس».
ويستعيد الكتاب تفاصيل السنوات التي قضياها معاً في منزل العائلة، والتجارب الصعبة داخل المدارس الداخلية، إضافة إلى الظروف العائلية القاسية التي عاشاها بعد طلاق والديهما، وهي مرحلة يقول سبنسر إنها عززت العلاقة القوية بينهما وجعلت كل واحد منهما سنداً للآخر.
لكن حياة ديانا تغيّرت بشكل جذري بعد زواجها من أمير ويلز آنذاك، الذي أصبح لاحقاً الملك تشارلز الثالث، إذ انتقلت من حياة عائلية بعيدة عن الأضواء إلى واحدة من أشهر الشخصيات في العالم.
ومن موقع الشقيق، يتابع تشارلز سبنسر في كتابه رحلة ديانا كأميرة وكمّ الاهتمام الإعلامي الذي رافقها، كما يتوقف عند علاقتها بالفئات المهمشة ودورها كأم للأميرين ويليام وهاري، قبل أن يتناول السنوات المضطربة التي شهدت انهيار زواجها وتصاعد ملاحقة الصحافة لها.
وبحسب تصريحات مرتبطة بالكتاب، جاءت فكرة تأليفه بعدما تلقى سبنسر، مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاة ديانا، عدداً كبيراً من طلبات إجراء مقابلات حول شقيقته، ليقرر هذه المرة أن يروي قصتها بنفسه، من وجهة نظر شخص عاش معها منذ طفولتها وليس من خلال الصورة التي صنعتها عنها وسائل الإعلام.
كما يسعى سبنسر، وفق ما أعلن عنه ناشرو الكتاب، إلى مواجهة بعض الروايات والمعلومات غير الدقيقة التي ترسخت مع مرور السنوات، وتقديم صورة أكثر إنسانية عن ديانا، بعيداً عن هالتها كأميرة وشخصية عالمية.
ويبدو أن «Swan Song: Diana, My Sister» لن يكون مجرد سيرة جديدة للأميرة ديانا، بل شهادة شقيق عاش معها طفولتها، تابع تحولها إلى أيقونة عالمية، ورافقها في أصعب مراحل حياتها، قبل أن يفقدها في واحدة من أكثر الوفيات التي هزت العالم في القرن العشرين.
