‏كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، عن خلفيات ما اعتبره توظيفا سياسيا من طرف حزب الأصالة والمعاصرة لملف الأضاحي داخل البرلمان، مبرزا أن المسار الذي اتخذه طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق يعكس، وفق روايته، محاولة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الالتزام بمقتضيات العمل داخل الأغلبية الحكومية.

‏وخلال لقاء تواصلي عقده حزب التجمع الوطني للأحرار اليوم الجمعة بعين جوهرة في تيفلت، أكد أخنوش أن الحكومة لم تخش يوما إخضاع تدبيرها للمراقبة، ولم تتملص من مسؤوليتها أو من آليات المحاسبة البرلمانية، مشددا على أن ثقتها في سلامة الإجراءات التي اتخذتها بشأن استيراد الأضاحي ودعم الكسابة جعلتها مستعدة للتفاعل مع أي آلية رقابية.

‏وفي معرض كشفه تفاصيل ما جرى داخل الأغلبية، أوضح رئيس الحكومة أن الموقف الأولي كان يقوم على عدم وجود حاجة عملية لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الملف، قبل أن يبادر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إلى التواصل مع المعارضة ودعوتها إلى تقديم طلب تشكيل اللجنة، مع تعهده بتوقيع فريقه إلى جانبها.

‏واعتبر أخنوش أن هذا المسار يطرح سؤالا حول معنى الالتزام داخل الأغلبية، متوجها إلى التويزي بعبارة: «أين هو الوفاء؟»، في إشارة إلى ما اعتبره تخليا عن تعهد سابق لفائدة حسابات سياسية مرتبطة بالملف.

‏ورأى رئيس الحكومة أن النقاش حول استيراد الأضاحي والدعم الموجه للكسابة لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للمزايدات السياسية، مؤكدا أن الحكومة تعاملت مع الملف انطلاقا من مسؤوليتها في حماية القطيع الوطني والاستجابة لحاجيات المواطنين، وأنها لم تكن في حاجة إلى التهرب من أي مساءلة أو رقابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *