أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن ورش إصلاح التعليم بالمغرب يدخل مرحلة جديدة تقوم على رؤية شمولية ومتكاملة، في مقدمتها برنامج “مدارس الريادة” الذي وصفه بالورش الوطني الاستراتيجي غير الموجه لفئة محددة من التلاميذ، بل لتعميم نموذج تعليمي جديد بشكل تدريجي على الصعيد الوطني.

وأوضح أخنوش، في معرض تعقيبه على مداخلات النواب البرلمانيين، اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن هذا البرنامج لن يعطي نتائجه بشكل فوري، بل يتطلب فترة زمنية تتراوح بين 5 و10 سنوات لقياس أثره الحقيقي على جودة التعلمات، مبرزا أن المؤشرات المستقبلية ستظهر تحسنا ملموسا في المنظومة التعليمية بفضل هذا الإصلاح العميق.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية والتحديات المرتبطة بالاكتظاظ، أكد رئيس الحكومة أن بعض المؤسسات التعليمية تعاني من ضغط كبير، غير أن الحكومة وضعت هدفا واضحا يتمثل في القضاء على الاكتظاظ بشكل نهائي بحلول الموسم الدراسي لسنة 2028، عبر توسيع العرض المدرسي وتحسين التخطيط التربوي.

كما تطرق أخنوش إلى مستجدات تكوين الأطر التربوية، مبرزا أن “الإجازة في التربية” تمثل تحولا نوعيا في منظومة إعداد الأساتذة، باعتبارها ستساهم في جعل مهنة التدريس أكثر جاذبية واحترافية. وأوضح أن الطلبة سيتابعون تكوينا أكاديميا داخل كليات التربية لمدة ثلاث سنوات، يتبعه تكوين مهني قبل الالتحاق بالأقسام الدراسية، بما يعزز جودة التأطير التربوي.

وفي سياق تقييم أداء المنظومة، أشار رئيس الحكومة إلى النقاش البرلماني حول نتائج برنامج التقييم الدولي للطلبة، مبرزا أن آخر تقرير صدر سنة 2022، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، حصيلة سياسات الحكومات السابقة في قطاع التعليم، حيث لم يكن بعد قد تم تنزيل برنامج مدارس الريادة.

وأضاف أن التقرير المقبل سيكون، على حد قوله، مرآة حقيقية لنتائج الإصلاحات التي تباشرها الحكومة الحالية في قطاع التعليم، بما في ذلك أثر مدارس الريادة وباقي البرامج الإصلاحية، مشددا على أن إصلاح التعليم يظل خيارا استراتيجيا للدولة، يقوم على تحديث المناهج، وتأهيل الموارد البشرية، وإعادة الاعتبار لمهنة التدريس، بما يضمن الارتقاء بجودة التعليم العمومي في أفق السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *