أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن جهة الداخلة-وادي الذهب تعيش على وقع دينامية تنموية متسارعة تشمل مختلف المجالات، مبرزاً أن حجم التحول الذي تشهده المنطقة بات ملموساً في كل زيارة يقوم بها إلى مدينة الداخلة والجهة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أخنوش، اليوم السبت، في لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الداخلة، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي والمنتخبين ومناضلي الحزب بالجهة.

الصحراء المغربية.. قضية وطن ودينامية تنموية متواصلة

وشدد أخنوش، في مستهل كلمته، على أن قضية الصحراء المغربية «ليست مجرد قضية مرحلية أو ظرفية، وإنما هي قضية وطن»، معرباً عن اعتزازه بالحفاوة والاستقبال اللذين تحظى بهما قيادة الحزب خلال زياراتها إلى الداخلة، معتبراً أن ذلك يعكس «معدن الساكنة وكرمها ووفاءها لثوابت الوطن».

واستعرض عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار مظاهر التحول الذي تعرفه الجهة، من خلال الأوراش والمشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها الميناء الجديد، وتطوير البنيات التحتية وشبكة الطرق، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في قطاعات الفلاحة والسياحة والطاقات المتجددة.

كما توقف عند جهود التأهيل الحضري وتحسين ظروف العيش، من خلال إنجاز ملاعب القرب والحدائق، وتعزيز شبكات الماء والتطهير السائل، مؤكداً أن هذه المشاريع تعكس دينامية تنموية متواصلة تروم الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للساكنة ومواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة.

أخنوش: “لا ندعي أن كل شيء على ما يرام”

وفي المقابل، أقر أخنوش بوجود عدد من التحديات والانتظارات التي لا تزال مطروحة أمام ساكنة الجهة، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار «لم يأتِ ليدعي أن كل شيء على ما يرام»، وإنما جاء للاستماع إلى المواطنين والإنصات إلى تطلعاتهم، والعمل على تحويل الدينامية الاقتصادية والتنموية إلى أثر ملموس في حياتهم اليومية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الجهود في مجالات خلق فرص الشغل، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز العدالة المجالية والصحية، بما يضمن استفادة المواطنين من ثمار التنمية بشكل أكثر إنصافاً.

وفي هذا السياق، سلط أخنوش الضوء على عدد من المنجزات المسجلة في القطاع الصحي بالجهة، مشيراً إلى إعادة تهيئة سبعة مراكز صحية للقرب، من بينها مراكز بالعركوب وتاورتا وبئر كندوز، فضلاً عن بناء مراكز صحية جديدة ومستشفى جديد يوجد حالياً في طور التجهيز.

كما أبرز تطور الموارد البشرية الصحية، من خلال ارتفاع عدد الأطباء الاختصاصيين من 53 طبيباً سنة 2021 إلى 72 طبيباً سنة 2026، إلى جانب ارتفاع عدد أطر التمريض من 331 إلى 464 ممرضاً خلال الفترة نفسها.

برنامج الأحرار.. حماية القدرة الشرائية وخلق فرص جديدة

وبخصوص المرحلة المقبلة، استعرض أخنوش الخطوط العريضة لبرنامج حزب التجمع الوطني للأحرار للفترة 2026-2031، والذي يرتكز على ثلاثة التزامات و12 إجراءً عملياً، تروم مواصلة حماية القدرة الشرائية وتحسين مداخيل الأسر وتعزيز فرص الشغل.

ومن بين أبرز الإجراءات التي قدمها، إقرار آلية لزيادة الدعم الذي تستفيد منه أربعة ملايين أسرة في حال تسجيل ارتفاع في الأسعار، إلى جانب مساهمة الدولة بدرهم واحد مقابل كل خمسة دراهم يدخرها العاملون في القطاع غير المهيكل، بهدف مساعدتهم على إطلاق مشاريعهم والانتقال إلى الاقتصاد المهيكل.

كما يتضمن البرنامج مواصلة رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، والعمل على تحسين معاشات التقاعد، فضلاً عن تشجيع اعتماد الطاقة الشمسية المنزلية دون تكلفة مسبقة على المواطنين.

وفي السياق ذاته، أشار أخنوش إلى المصادقة على ستة مشاريع ضخمة على مستوى الجهة، من المرتقب أن تساهم في توفير أكثر من 3700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعزز جاذبية الداخلة-وادي الذهب للاستثمار ويدعم خلق فرص الشغل لفائدة شباب المنطقة.

أخنوش ينتقد “الميركاتو الانتخابي”

وفي الشق الحزبي والتنظيمي، وجه أخنوش انتقادات إلى ما وصفه بالجاهزية الموسمية لبعض الأحزاب، التي لا تظهر، حسب تعبيره، إلا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للبحث عن الأسماء والتزكيات، قائلاً: “حنا ماشي فميركاتو.. حزبنا مشتل للكفاءات”.

وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يراهن على كفاءاته ومناضليه الذين يشتغلون بشكل مستمر في الميدان، ويتواصلون يومياً مع المواطنين وينصتون إلى انتظاراتهم، بعيداً عن منطق الاستعدادات الانتخابية في اللحظات الأخيرة.

وأبرز أخنوش أن إعلان حزب «الحمامة» عن مرشحيه في وقت مبكر يعكس، حسب تعبيره، «نضجاً سياسياً وثقافة ديمقراطية قائمة على الوضوح والعمل الميداني المستمر»، مشدداً على أن الحزب القوي “ليس مجرد قيادة أو وزراء، بل هو عشرات الآلاف من المناضلين المتواجدين في الميدان يومياً، للإنصات إلى المواطنين وبناء المستقبل على أساس الثقة والمصداقية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *