أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات الفرق البرلمانية بمجلس النواب، أن التجربة الحكومية الحالية برهنت على قوة تماسكها وقدرتها على تدبير الأزمات، مشددا على أن القيمة الحقيقية لأي حكومة تتجلى في كيفية تعاملها مع التحديات والظروف الاستثنائية.

وسجل أخنوش أن المغرب واجه خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الكوارث الطبيعية، من زلزال الحوز إلى فيضانات الجنوب الشرقي، وصولا إلى فيضانات اللوكوس والغرب، وهي محطات صعبة شكلت اختبارا حقيقيا لمدى جاهزية الدولة ومؤسساتها.

وأوضح أن هذه الأحداث أبرزت بوضوح أن “الطبيعة الحقيقية للحكومة تظهر في أوقات الأزمات”، حيث تم اعتماد مقاربة تقوم على سرعة التدخل، والتعبئة الشاملة، ووضع المواطن في قلب السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، عبر رئيس الحكومة عن فخره بقدرة الدولة المغربية على الصمود في وجه هذه التحديات، مؤكدا أن مختلف المؤسسات، بتنسيق مع السلطات المحلية، نجحت في تدبير الطوارئ بكفاءة، والحد من تداعيات الكوارث، خاصة على مستوى الخسائر البشرية.

وشدد أخنوش على أن هذا النهج يعكس جوهر الدولة الاجتماعية، التي لا تكتفي بالشعارات، بل تحضر ميدانيا إلى جانب المواطنين في لحظات الشدة، من خلال الدعم المباشر، وإعادة الإعمار، وتأهيل البنيات التحتية، وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة.

وأضاف أن الحكومة التزمت، منذ اللحظات الأولى لكل أزمة، بتنزيل التوجيهات الملكية السامية، عبر إحداث آليات خاصة للتتبع والتدخل، وضمان نجاعة البرامج الاستعجالية، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة التعافي واستعادة الحياة الطبيعية.

وأوضح أخنوش أن ما تحقق خلال هذه المحطات الصعبة ليس فقط تدبيرا ظرفيا للأزمات، بل تجسيد فعلي لاختيار استراتيجي يقوم على بناء دولة قوية، قادرة على حماية مواطنيها، وضمان كرامتهم في مختلف الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *