أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الإجراءات والتدابير الاستباقية التي اعتمدتها الحكومة قد أتت أكلها، ومكنت من تقليص حدة التضخم بشكل ملموس، رغم “الظرفية الاستثنائية” التي طبعت ولاية الحكومة الحالية، والموسومة بتوالي الأزمات الدولية والاضطرابات المناخية.

​وخلال جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي بمجلس النواب، وضع أخنوش الأرقام في سياقها، كاشفاً أن معدل التضخم عرف انخفاضاً قياسياً، حيث تراجع من 6.6 في المائة إلى 0.8 في المائة.

واعتبر أخنوش أن هذا التحول الرقمي ليس مجرد صدفة، بل هو “ترجمة ملموسة لقدرة الحكومة على مواجهة الضغوط الاقتصادية”، مشدداً على أن هذا الإنجاز تحقق رغم ضغط تداعيات جائحة كوفيد-19، والحرب الروسية-الأوكرانية، بالإضافة إلى التحدي الهيكلي المتمثل في توالي سنوات الجفاف.

​وفي محور أكثر إثارة للجدل، وهو ارتفاع أسعار المحروقات، حاول رئيس الحكومة طمأنة الرأي العام عبر توصيف الوضع الحالي بـ “الظرفي”، مرجعاً ذلك إلى التوترات الإقليمية المرتبطة بالنزاع في منطقة الشرق الأوسط.

​وأكد أخنوش أن الأسعار تميل إلى التراجع والعودة إلى مستوياتها الطبيعية بمجرد انفراج الأزمات الجيوسياسية، مستدلاً بسوابق تاريخية شهدت فيها أسعار الوقود ارتفاعات قياسية قبل أن تنخفض مجدداً.

​وفي رد مباشر على الانتقادات المتعلقة بارتفاع الأسعار، شدد رئيس الحكومة على أن المعطيات الجيوسياسية المرتبطة بمناطق النزاع، وعلى رأسها “مضيق هرمز”، هي عوامل خارجة عن نطاق التحكم الحكومي.

​ومع ذلك، استبعد أخنوش أن يظل هذا الملف محوراً مستمراً في النقاش السياسي، مراهناً على “وعي المواطنين المغاربة” بطبيعة التطورات الخارجية وتأثيراتها العابرة للحدود، وهو ما يمثل دعوة ضمنية من الحكومة لتفهم طبيعة التوازنات الاقتصادية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية المحلية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *